بعده ( 1 ) ، وبالمنافي ( 2 ) عن وصيته وتدبيره فإنهما يخرجان من الثلث
بعد وفاء الدين فتصرفه في ذلك ونحوه جائز ، إذ لا ضرر على الغرماء فيه
( وتباع ) أعيان أمواله القابلة للبيع ، ولو لم تقبل ( 3 ) كالمنفعة
أو جرت ، أو صولح عليها ( 4 ) وأضيف ( 5 ) العوض إلى أثمان ما يباع
( وتقسم على الغرماء ) إن وفي ، وإلا فعلى نسبة أموالهم ( 6 ) ، ( ولا يدخر
للمؤجلة التي لم تحل حالة القسمة ( شئ ) ولو حل بعد قسمة البعض
شرح
به حقهم ، فيمنع من التصرف فيه حينئذ .
( 1 ) أي بعد تلك التصرفات الجائزة .
والحاصل أن المفلس له التصرف في كل ما يكون موجبا لكسب المال الحلال
كالاحتطاب وقبول الهبة وما شاكلهما لكنه بعد الاكتساب وقبول الهبة ليس له
التصرف في ماله ، لتعلق حق الغرماء به حينئذ كما علمت في هامش رقم 10 ص 36 .
( 2 ) أي وخرج بقول الشارح : ( المنافي لحق الغرماء ) - الوصية والتدبير - .
( 3 ) أي ولو لم تقبل أعيان أمواله البيع كالمنفعة تؤجر تلك العين ، كما لو كانت
الدار موقوفة على المفلس فإن عينها لا تباع لكنها تؤجر لاستيفاء المنفعة .
( 4 ) أي صولح على هذه المنفعة بعوض .
( 5 ) أي تضاف إجارة منافع أمواله لو لم يجز بيعها وثمن ما صولح عليه
إلى أثمان ما بيع من أمواله ، ثم يقسم الجميع على الغرماء إن وفي .
( 6 ) كما لو كانت أموال المفلس خمسمأة دينار ، وكان غرماؤه الأربع - مثلا -
يطالبه أحدهم بمائة دينار ، والثاني بمائتين ، والثالث بثلثمأة ، والرابع بأربعمائة .
فمجموع الديون ألف دينار ، ومجموع المال خمسمأة ، وهي نسبة النصف ،
فيعطى لكل غريم نصف طلبه ، فيعطى لصاحب المائة : خمسون : ولصاحب المائتين
مائة ، ولصاحب الثلثمائة مائة وخمسون ، ولصاحب الأربعمائة مائتان .