تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بعده ( 1 ) ، وبالمنافي ( 2 ) عن وصيته وتدبيره فإنهما يخرجان من الثلث بعد وفاء الدين فتصرفه في ذلك ونحوه جائز ، إذ لا ضرر على الغرماء فيه ( وتباع ) أعيان أمواله القابلة للبيع ، ولو لم تقبل ( 3 ) كالمنفعة أو جرت ، أو صولح عليها ( 4 ) وأضيف ( 5 ) العوض إلى أثمان ما يباع ( وتقسم على الغرماء ) إن وفي ، وإلا فعلى نسبة أموالهم ( 6 ) ، ( ولا يدخر للمؤجلة التي لم تحل حالة القسمة ( شئ ) ولو حل بعد قسمة البعض
شرح
به حقهم ، فيمنع من التصرف فيه حينئذ . ( 1 ) أي بعد تلك التصرفات الجائزة . والحاصل أن المفلس له التصرف في كل ما يكون موجبا لكسب المال الحلال كالاحتطاب وقبول الهبة وما شاكلهما لكنه بعد الاكتساب وقبول الهبة ليس له التصرف في ماله ، لتعلق حق الغرماء به حينئذ كما علمت في هامش رقم 10 ص 36 . ( 2 ) أي وخرج بقول الشارح : ( المنافي لحق الغرماء ) - الوصية والتدبير - . ( 3 ) أي ولو لم تقبل أعيان أمواله البيع كالمنفعة تؤجر تلك العين ، كما لو كانت الدار موقوفة على المفلس فإن عينها لا تباع لكنها تؤجر لاستيفاء المنفعة . ( 4 ) أي صولح على هذه المنفعة بعوض . ( 5 ) أي تضاف إجارة منافع أمواله لو لم يجز بيعها وثمن ما صولح عليه إلى أثمان ما بيع من أمواله ، ثم يقسم الجميع على الغرماء إن وفي . ( 6 ) كما لو كانت أموال المفلس خمسمأة دينار ، وكان غرماؤه الأربع - مثلا - يطالبه أحدهم بمائة دينار ، والثاني بمائتين ، والثالث بثلثمأة ، والرابع بأربعمائة . فمجموع الديون ألف دينار ، ومجموع المال خمسمأة ، وهي نسبة النصف ، فيعطى لكل غريم نصف طلبه ، فيعطى لصاحب المائة : خمسون : ولصاحب المائتين مائة ، ولصاحب الثلثمائة مائة وخمسون ، ولصاحب الأربعمائة مائتان .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 37 | الشهيد الثاني