غرفة بين اثنين دون قرارها فلا شفعة فيها ، وإن انضمت إلى أرض غيره
كالشجر إذا انضم إلى غير مغرسه .
( وفي اشتراط إمكان قسمته قولان ) أجودهما اشتراطه ، لأصالة
عدم ثبوتها في محل النزاع ( 1 ) ، وعليه شواهد من الأخبار ( 2 ) ، لكن
في طريقها ضعف . ومن لم يشترط ( 3 ) نظر إلى عموم أدلة ثبوتها ،
مع ضعف المخصص ، وعلى الأول ( 4 ) فلا شفعة في الحمام الصغير ،
والعضائد ( 5 ) الضيقة ، والنهر ، والطريق الضيقين ، والرحى حيث لا يمكن
قسمة أحجارها وبيتها .
وفي حكم الضيق قلة النصيب بحيث يتضرر صاحب القليل بالقسمة ( 6 )
( ولا تثبت ) الشفعة ( في المقسوم ) بل غير المشترك مطلقا ( 7 ) ،
( إلا مع الشركة في المجاز ) وهو الطريق ، ( والشرب ( 8 ) إذا ضمهما
في البيع إلى المقسوم .
شرح
( 1 ) وهو ما لا يقبل القسمة .
( 2 ) المصدر السابق ص 397 رقم 6 .
( 3 ) أي إمكان القسمة .
( 4 ) وهو اشتراط إمكان القسمة .
( 5 ) عضادتا الباب : الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشماله .
والمراد هنا المدخل الضيق للدار بحيث لا يقبل التقسيم .
( 6 ) كما لو كانت حصة أحد الشريكين جزء من عشرة أجزاء في ملك
صغير فإنه لو قسم الملك وأعطى حصته تضرر بذلك فهذا يعد مما لا تقبل القسمة .
( 7 ) أي سواء لم يشترك أصلا أم كان وقسم ، وبعد القسمة يصدق أنه غير
مشترك .
( 8 ) بالكسر : القسمة من الماء .