تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

كتاب الشفعة

( 1 ) ( الشفعة وهي ) فعلة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به أي زوجا كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب شريكه ، وأصلها التقوية والإعانة . ومنه ( 2 ) الشفاعة والشفع ( 3 ) . وشرعا ( استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته ) ، ولا يحتاج إلى قيد الاتحاد ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) الشفعة بالضم وزان غرفة تكرر ذكرها في الحديث وهي في الأصل أي ( أصل اللغة ) : ( التقوية والإعانة ) . وفي الشرع : استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته . واشتقاقها - على ما قيل - من الزيادة ، لأن الشفيع يضم الشقص المبيع إلى شقصه فيشفعه به ، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا . والشفيع : الجاعل للوتر شفعا . ويقال : الشفعة اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشئ الملقوم . وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك . وبهذا المعنى الأخير تكون الشفعة اسم مصدر . ( 2 ) أي ومن هذا المعنى وهي ( التقوية والإعانة ) : الشفاعة التي هي طلب العفو من الله عز اسمه عن المذنبين ، فإن الشفاعة بهذا المعنى تكون تقوية للمستغفر عن ذنبه وإعانة له . ( 3 ) أي من هذا المعنى وهي التقوية والإعانة الشفع بمعنى الزوج ، لأن الواحد إذا ضم إليه آخر يتقوى به . ( 4 ) أي اتحاد الشريك بأن يكون الشريك واحدا .