تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
تعتبر الغبطة في الثاني ( 1 ) دون الأول ( 2 ) . وفرق المصنف رحمه الله بينهما ( 3 ) بأن الخيار ( 4 ) ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة ( 5 ) ، فلا يتقيد ( 6 ) بها ( 7 ) ، بخلاف العيب ( 8 ) . وفيه ( 9 ) نظر بين ، لأن كلا منهما ( 10 ) ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة ، وإن كانت الحكمة المسوغة له ( 11 ) هي المصلحة ، والإجماع ( 12 ) على جواز الفسخ بالعيب وإن زاد القيمة ، فضلا ( 13 ) عن الغبطة فيه .
شرح
( 1 ) وهو ظهور العيب في المبيع . ( 2 ) وهو الفسخ بالخيار . ( 3 ) أي بين الفسخ بالعيب ، والفسخ بالخيار . ( 4 ) أي خيار الفسخ . ( 5 ) وهي الغبطة . ( 6 ) أي خيار الفسخ غير مقيد بالمصلحة . ( 7 ) أي بالمصلحة . ( 8 ) أي بخلاف خيار العيب فإنه متقيد بالمصلحة . ( 9 ) أي في هذا الفرق بين خيار الفسخ وخيار العيب ، بتقييد الأول بالمصلحة وعدمه في الثاني . ( 10 ) أي من خيار الفسخ وخيار العيب . ( 11 ) أي لجعل أصل الخيار . ( 12 ) هذا تأييد من الشارح فيما ذهب إليه من عدم الفرق بين خيار العيب وخيار الفسخ في عدم لزوم المصلحة فيهما . وحاصل التأييد : أن الإجماع قائم على جواز الفسخ بالعيب وإن زادت قيمة العين كما لو كانت عزيزة الوجود فإن لصاحب العين الفسخ وإن كان محجورا عليه ( 13 ) أي فضلا عن الغبطة والمصلحة في المعيب .