تعتبر الغبطة في الثاني ( 1 ) دون الأول ( 2 ) .
وفرق المصنف رحمه الله بينهما ( 3 ) بأن الخيار ( 4 ) ثابت بأصل العقد
لا على طريق المصلحة ( 5 ) ، فلا يتقيد ( 6 ) بها ( 7 ) ، بخلاف العيب ( 8 ) .
وفيه ( 9 ) نظر بين ، لأن كلا منهما ( 10 ) ثابت بأصل العقد على غير جهة
المصلحة ، وإن كانت الحكمة المسوغة له ( 11 ) هي المصلحة ، والإجماع ( 12 )
على جواز الفسخ بالعيب وإن زاد القيمة ، فضلا ( 13 ) عن الغبطة فيه .
شرح
( 1 ) وهو ظهور العيب في المبيع .
( 2 ) وهو الفسخ بالخيار .
( 3 ) أي بين الفسخ بالعيب ، والفسخ بالخيار .
( 4 ) أي خيار الفسخ .
( 5 ) وهي الغبطة .
( 6 ) أي خيار الفسخ غير مقيد بالمصلحة .
( 7 ) أي بالمصلحة .
( 8 ) أي بخلاف خيار العيب فإنه متقيد بالمصلحة .
( 9 ) أي في هذا الفرق بين خيار الفسخ وخيار العيب ، بتقييد الأول
بالمصلحة وعدمه في الثاني .
( 10 ) أي من خيار الفسخ وخيار العيب .
( 11 ) أي لجعل أصل الخيار .
( 12 ) هذا تأييد من الشارح فيما ذهب إليه من عدم الفرق بين خيار العيب
وخيار الفسخ في عدم لزوم المصلحة فيهما .
وحاصل التأييد : أن الإجماع قائم على جواز الفسخ بالعيب وإن زادت قيمة
العين كما لو كانت عزيزة الوجود فإن لصاحب العين الفسخ وإن كان محجورا عليه
( 13 ) أي فضلا عن الغبطة والمصلحة في المعيب .