تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فيه ، ليحصل الغرض من توكيله . وقيل : إن ذلك ( 1 ) واجب . وهو ( 2 ) مناسب لمعنى الشرط بالنسبة إلى الأخير ( 3 ) ، ( ويستحب لذوي المروءات ) وهم أهل الشرف والرفعة ، والمروءة ( التوكيل في المنازعات ) ، ويكره أن يتولوها بأنفسهم لما يتضمن من الامتهان ، والوقوع فيما يكره ، روي " أن عليا عليه السلام وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وأن الشيطان ليحضرها ( 4 ) ، وإني لأكره أن أحضرها " - والقحم بالضم المهلكة - والمراد هنا أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده . ( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ) من حيث إنه ارتداد ، وإن كانت قد تبطل من جهة أخرى في بعض الموارد ، ككونه وكيلا على مسلم ، فإنه في ذلك ( 5 ) بحكم الكافر ، ولا فرق بين الفطري ، وغيره
شرح
( 1 ) أي كونه تام البصيرة وعارفا باللغة التي يحاور بها . ( 2 ) هذا رأي الشارح رحمه الله فيما أفاده هذا القائل وحاصله : أن هذا الوجوب الذي ذهب إليه هذا القائل مناسب للوجوب الوضعي أي أن صحة الوكالة مشروطة بكون الوكيل عارفا باللغة التي يحاور بها . ( 3 ) وهو كونه عارفا باللغة التي يحاور بها . ( 4 ) لم نجد سندا للرواية المذكورة من طرقنا الخاصة وقد روتها أبناء السنة وتمسكوا بها . راجع المغني لابن قدامة ج 5 ص 75 . ونحن نستغرب فحوى الرواية : كيف يرتضي الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إصابة الهوان بأخيه الأكبر . وهو بمنزلة نفسه ، فما يصيبه فقد أصابه هو من غير فرق . وعلى أي فالأمر سهل بعد ضعف سند الرواية . ( 5 ) أي وفي وكالته على مسلم .