فيه ، ليحصل الغرض من توكيله .
وقيل : إن ذلك ( 1 ) واجب . وهو ( 2 ) مناسب لمعنى الشرط
بالنسبة إلى الأخير ( 3 ) ، ( ويستحب لذوي المروءات ) وهم أهل الشرف
والرفعة ، والمروءة ( التوكيل في المنازعات ) ، ويكره أن يتولوها بأنفسهم
لما يتضمن من الامتهان ، والوقوع فيما يكره ، روي " أن عليا عليه السلام
وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وأن الشيطان
ليحضرها ( 4 ) ، وإني لأكره أن أحضرها " - والقحم بالضم المهلكة -
والمراد هنا أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده .
( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ) من حيث إنه ارتداد ،
وإن كانت قد تبطل من جهة أخرى في بعض الموارد ، ككونه وكيلا
على مسلم ، فإنه في ذلك ( 5 ) بحكم الكافر ، ولا فرق بين الفطري ، وغيره
شرح
( 1 ) أي كونه تام البصيرة وعارفا باللغة التي يحاور بها .
( 2 ) هذا رأي الشارح رحمه الله فيما أفاده هذا القائل وحاصله : أن هذا
الوجوب الذي ذهب إليه هذا القائل مناسب للوجوب الوضعي أي أن صحة الوكالة
مشروطة بكون الوكيل عارفا باللغة التي يحاور بها .
( 3 ) وهو كونه عارفا باللغة التي يحاور بها .
( 4 ) لم نجد سندا للرواية المذكورة من طرقنا الخاصة وقد روتها أبناء السنة
وتمسكوا بها . راجع المغني لابن قدامة ج 5 ص 75 .
ونحن نستغرب فحوى الرواية : كيف يرتضي الإمام أمير المؤمنين عليه
الصلاة والسلام إصابة الهوان بأخيه الأكبر . وهو بمنزلة نفسه ، فما يصيبه فقد أصابه
هو من غير فرق .
وعلى أي فالأمر سهل بعد ضعف سند الرواية .
( 5 ) أي وفي وكالته على مسلم .