ولا يتوكل الصبي ، والمجنون مطلقا ( 1 ) ، ( وجواز تصرف الموكل )
فلا يوكل المحجور عليه فيما ليس له مباشرته . وخص الموكل ، لجواز
كون المحجور في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف
كالسفيه ، والمفلس ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، والعبد بإذن سيده .
( وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر ) في مجلسه ( كالغائب ) على أصح
القولين ، لأن الطلاق قابل للنيابة ، وإلا لما صح توكيل الغائب . ومنع
الشيخ من توكيل الحاضر فيه استنادا إلى رواية ( 4 ) ضعيفة السند قاصرة
الدلالة .
( ولا يجوز للوكيل أن يوكل إلا مع الإذن ( 5 ) صريحا ) ولو
بالتعميم كإصنع ما شئت ، ( أو فحوى ، كاتساع متعلقها ) بحيث تدل
القرائن على الإذن له فيه كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم إلا بمساعد
ومثله ( 6 ) عجزه عن مباشرته ، وإن لم يكن متسعا مع علم الموكل به ( 7 )
( وترفع الوكيل عما وكل فيه عادة ) فإن توكيله حينئذ يدل بفحواه
شرح
( 1 ) بإذن من الولي أم لا ، بلغ الصبي عشر سنين أم لا ، كان جنونه أدواريا
أم لا .
( 2 ) حيث إنهما يتوكلان عن الغير وإن كانا محجورين من التصرف
في مالهما .
( 3 ) أي ولو لم يأذن الولي للسفيه ، والغرماء للمفلس .
( 4 ) راجع الوسائل كتاب الطلاق باب 38 .
( 5 ) أي مع الإذن في التوكيل من الموكل .
( 6 ) أي ومثل اتساع متعلق الوكالة في سقوط المباشرة عن الوكيل بنفسه
عجز الوكيل عن القيام بالعمل بنفسه ، فإن المباشرة تسقط حينئذ .
( 7 ) أي مع علم الموكل بعجز الوكيل عن وظيفة الوكالة بنفسه .