تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا يتوكل الصبي ، والمجنون مطلقا ( 1 ) ، ( وجواز تصرف الموكل ) فلا يوكل المحجور عليه فيما ليس له مباشرته . وخص الموكل ، لجواز كون المحجور في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف كالسفيه ، والمفلس ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، والعبد بإذن سيده . ( وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر ) في مجلسه ( كالغائب ) على أصح القولين ، لأن الطلاق قابل للنيابة ، وإلا لما صح توكيل الغائب . ومنع الشيخ من توكيل الحاضر فيه استنادا إلى رواية ( 4 ) ضعيفة السند قاصرة الدلالة . ( ولا يجوز للوكيل أن يوكل إلا مع الإذن ( 5 ) صريحا ) ولو بالتعميم كإصنع ما شئت ، ( أو فحوى ، كاتساع متعلقها ) بحيث تدل القرائن على الإذن له فيه كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم إلا بمساعد ومثله ( 6 ) عجزه عن مباشرته ، وإن لم يكن متسعا مع علم الموكل به ( 7 ) ( وترفع الوكيل عما وكل فيه عادة ) فإن توكيله حينئذ يدل بفحواه
شرح
( 1 ) بإذن من الولي أم لا ، بلغ الصبي عشر سنين أم لا ، كان جنونه أدواريا أم لا . ( 2 ) حيث إنهما يتوكلان عن الغير وإن كانا محجورين من التصرف في مالهما . ( 3 ) أي ولو لم يأذن الولي للسفيه ، والغرماء للمفلس . ( 4 ) راجع الوسائل كتاب الطلاق باب 38 . ( 5 ) أي مع الإذن في التوكيل من الموكل . ( 6 ) أي ومثل اتساع متعلق الوكالة في سقوط المباشرة عن الوكيل بنفسه عجز الوكيل عن القيام بالعمل بنفسه ، فإن المباشرة تسقط حينئذ . ( 7 ) أي مع علم الموكل بعجز الوكيل عن وظيفة الوكالة بنفسه .