تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
على الإذن له فيه ( 1 ) ، مع علم الموكل بترفعه عن مثله ، وإلا ( 2 ) لم يجز لأنه مستفاد من القرائن ، ومع جهل الموكل بحاله ( 3 ) ينتفي . وحيث أذن له في التوكيل فإن صرح له ( 4 ) بكون وكيله وكيلا عنه ، أو عن الموكل لزمه حكم من وكله فينعزل في الأول ( 5 ) بانعزاله ، لأنه فرعه ، وبعزل كل منهما ( 6 ) له ، وفي الثاني ( 7 ) لا ينعزل إلا بعزل
شرح
( 1 ) أي في التوكيل ، لأن ترفع الوكيل دليل ظاهر على جواز توكيله للغير فهذا الترفع بفحواه أكبر شاهد على ذلك . ( 2 ) أي وإن لم يعلم الموكل بترفع الوكيل فلا يجوز للوكيل استنابة الغير في الوكالة ، لأن جواز الاستنابة مستفاد من القرائن الحالية وهو الترفع فإذا انتفى العلم بالترفع لعدم العلم به انتفى جواز الاستنابة . فالحاصل : أن جواز الاستنابة وعدمه دائر مدار علم الموكل بترفع ، الوكيل فإن علم بذلك جازت الاستنابة ، وإلا فلا . ( 3 ) أي ومع جهل الموكل بحال الوكيل في أنه مترفع ينتفي جواز الاستنابة ، لأنك عرفت أن الجواز وعدمه دائر مدار علم الموكل . ( 4 ) أي صرح الموكل بكون وكيل الوكيل وكيلا عن نفس الوكيل ومرجع الضمير في وكيله وفي عنه ( الموكل ) . ( 5 ) وهو ما لو صرح الموكل بكون الوكيل الثاني وكيلا عن الوكيل الأول فهنا ينعزل الوكيل الثاني بمجرد عزل الوكيل الأول ، لأنه فرع الوكيل الأصلي فإذا عزل الأصلي فلا يبقى مجال للفرعي . ( 6 ) أي وكذا ينعزل الوكيل الثاني بعزل كل من الموكل والوكيل الأصلي إذا عزلا هذا الوكيل . ومرجع الضمير في منهما ( الوكيل الأول والموكل ) وفي له ( الوكيل الثاني ) ( 7 ) أي وفي الصورة الثانية وهو ما لو صرح الموكل بكون الوكيل الثاني