على الإذن له فيه ( 1 ) ، مع علم الموكل بترفعه عن مثله ، وإلا ( 2 ) لم يجز
لأنه مستفاد من القرائن ، ومع جهل الموكل بحاله ( 3 ) ينتفي .
وحيث أذن له في التوكيل فإن صرح له ( 4 ) بكون وكيله وكيلا
عنه ، أو عن الموكل لزمه حكم من وكله فينعزل في الأول ( 5 ) بانعزاله ،
لأنه فرعه ، وبعزل كل منهما ( 6 ) له ، وفي الثاني ( 7 ) لا ينعزل إلا بعزل
شرح
( 1 ) أي في التوكيل ، لأن ترفع الوكيل دليل ظاهر على جواز توكيله للغير
فهذا الترفع بفحواه أكبر شاهد على ذلك .
( 2 ) أي وإن لم يعلم الموكل بترفع الوكيل فلا يجوز للوكيل استنابة الغير
في الوكالة ، لأن جواز الاستنابة مستفاد من القرائن الحالية وهو الترفع فإذا انتفى
العلم بالترفع لعدم العلم به انتفى جواز الاستنابة .
فالحاصل : أن جواز الاستنابة وعدمه دائر مدار علم الموكل بترفع ، الوكيل
فإن علم بذلك جازت الاستنابة ، وإلا فلا .
( 3 ) أي ومع جهل الموكل بحال الوكيل في أنه مترفع ينتفي جواز الاستنابة ،
لأنك عرفت أن الجواز وعدمه دائر مدار علم الموكل .
( 4 ) أي صرح الموكل بكون وكيل الوكيل وكيلا عن نفس الوكيل ومرجع
الضمير في وكيله وفي عنه ( الموكل ) .
( 5 ) وهو ما لو صرح الموكل بكون الوكيل الثاني وكيلا عن الوكيل الأول
فهنا ينعزل الوكيل الثاني بمجرد عزل الوكيل الأول ، لأنه فرع الوكيل الأصلي
فإذا عزل الأصلي فلا يبقى مجال للفرعي .
( 6 ) أي وكذا ينعزل الوكيل الثاني بعزل كل من الموكل والوكيل الأصلي
إذا عزلا هذا الوكيل .
ومرجع الضمير في منهما ( الوكيل الأول والموكل ) وفي له ( الوكيل الثاني )
( 7 ) أي وفي الصورة الثانية وهو ما لو صرح الموكل بكون الوكيل الثاني