تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الموكل عليه ، ولا فرق في الكافر بين الذمي وغيره كما يقتضيه التعليل ( 1 ) ( ولا يتجاوز الوكيل ما حد له ) في طرف الزيادة والنقصان ( إلا أن تشهد العادة بدخوله ) أي دخول ما تجاوز في الإذن ( كالزيادة في ثمن ما وكل في بيعه ( 2 ) ) بثمن معين ، إن لم يعلم منه ( 3 ) الغرض في التخصيص به ( 4 ) ، ( والنقيصة في ثمن ما وكل في شرائه ) بثمن معين ، لشهادة الحال غالبا بالرضا بذلك فيهما ( 5 ) لكن قد يتخلف بأن لا يريد الإشطاط ( 6 ) في البيع ، أو غيره من الأغراض . ( وتثبت الوكالة بعدلين ) كما يثبت بهما غيرها من الحقوق المالية ،
شرح
( الصورة السابعة ) : وكالة الذمي على المسلم لمسلم باطل . ( الصورة الثامنة ) : وكالة الذمي على المسلم لذمي باطل . ( 1 ) وهو عدم تسلط الكافر على المسلم . ( 2 ) كما لو وكل في بيع المتاع بخمسين دينارا فباعه بستين فالزائد داخل في الإذن . ( 3 ) أي من الموكل . ( 4 ) أي فيما حد له من السعر . فإنه لو علم من الموكل الغرض من التحديد كما لو أراد نفع المؤمنين مثلا فلا يجوز للوكيل البيع بالزيادة . ( 5 ) أي في جانب النقيصة والزيادة . ( 6 ) من الشطط وهو التجاوز عن الحد قال الشاعر : ( حب التناهي شطط * خير الأمور الوسط ) فالشطط في البيع : التجاوز في السعر عن الحد المتعارف بحيث يعد ظلما وإجحافا . كذلك في جانب النقيصة عند الشراء فإن الموكل ربما لا يريد أن يظلم الوكيل البايع في السعر المتعارف .