تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بعينه كالعتق ) فإن غرضه فيه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره ، ( والطلاق ) فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك ( 1 ) . ومثله ( 2 ) النكاح ، ( والبيع ) ، وغيرهما من العقود ، والإيقاعات ( لا فيما يتعلق ) غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه ( 3 ) . ومرجع معرفة غرضه في ذلك ( 4 ) وعدمه إلى النقل ( 5 ) ، ولا قاعدة له لا تنخرم . فقد علم تعلق غرضه ( 6 ) بجملة من العبادات ، لأن الغرض منها امتثال المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ( كالطهارة ) فليس له الاستنابة فيها أجمع ، وإن جاز في غسل الأعضاء ومسحها حيث يعجز عن مباشرتها ( 7 ) ، مع توليه النية ومثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا ، ومن ثم يقع ممن لا يجوز توكيله كالمجنون ، بل استعانة على إيصال المطهر إلى العضو كيف اتفق .
شرح
( 1 ) أي سواء أحدثه الزوج بنفسه أم بوكيله . ( 2 ) أي ومثل الطلاق في عدم تعلق غرض الشارع بوقوعه من شخص الزوج ( 3 ) فإن الوكالة لا تصح في هذه الموارد . ( 4 ) أي في وقوع الفعل مباشرة وغير مباشرة . ( 5 ) أي النقل الشرعي الوارد عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم الصلاة والسلام واللعنة على أعدائهم أجمعين . ( 6 ) أي غرض الشارع في وقوع الفعل من الشخص بنفسه . ( 7 ) أي يعجز عن غسل الأعضاء ومباشرتها بنفسه فيغسل النائب وجه العاجز بحدوده ، ويديه بحدودهما ، ويرفع يده ويمسح بها رأسه ، وكذلك يأخذ يديه ويمسح بهما رجليه . وأما النية فيتولاها شخصه من دون استنابة فيها .