بعينه كالعتق ) فإن غرضه فيه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره ،
( والطلاق ) فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك ( 1 ) .
ومثله ( 2 ) النكاح ، ( والبيع ) ، وغيرهما من العقود ، والإيقاعات
( لا فيما يتعلق ) غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه ( 3 ) .
ومرجع معرفة غرضه في ذلك ( 4 ) وعدمه إلى النقل ( 5 ) ، ولا قاعدة له
لا تنخرم . فقد علم تعلق غرضه ( 6 ) بجملة من العبادات ، لأن الغرض
منها امتثال المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ولا يحصل
ذلك بدون المباشرة ( كالطهارة ) فليس له الاستنابة فيها أجمع ، وإن جاز
في غسل الأعضاء ومسحها حيث يعجز عن مباشرتها ( 7 ) ، مع توليه النية
ومثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا ، ومن ثم يقع ممن لا يجوز توكيله
كالمجنون ، بل استعانة على إيصال المطهر إلى العضو كيف اتفق .
شرح
( 1 ) أي سواء أحدثه الزوج بنفسه أم بوكيله .
( 2 ) أي ومثل الطلاق في عدم تعلق غرض الشارع بوقوعه من شخص الزوج
( 3 ) فإن الوكالة لا تصح في هذه الموارد .
( 4 ) أي في وقوع الفعل مباشرة وغير مباشرة .
( 5 ) أي النقل الشرعي الوارد عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم الصلاة
والسلام واللعنة على أعدائهم أجمعين .
( 6 ) أي غرض الشارع في وقوع الفعل من الشخص بنفسه .
( 7 ) أي يعجز عن غسل الأعضاء ومباشرتها بنفسه فيغسل النائب وجه
العاجز بحدوده ، ويديه بحدودهما ، ويرفع يده ويمسح بها رأسه ، وكذلك يأخذ يديه
ويمسح بهما رجليه .
وأما النية فيتولاها شخصه من دون استنابة فيها .