تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أما بعده ( 1 ) فإنه لا ينفذ معجلا قطعا ، نعم لو أسنده ( 2 ) إلى ما يلزم ذمته كإتلاف مال أو جناية ، شارك ( 3 ) لوقوع السبب ( 4 ) بغير اختيار ( 5 ) المستحق فلا تقصير ، بخلاف المعامل ( 6 ) . ( ويمنع المفلس من التصرف ) المبتدأ ( في أعيان أمواله ) لحق الغرماء ، لا من مطلق التصرف ، واحترزنا بالمبتدأ عن التصرف في ماله بمثل الفسخ بخيار ، لأنه ليس بابتداء تصرف ، بل هو أثر أمر سابق على الحجر ، وكذا لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقا فله الفسخ به . وهل يعتبر في جواز الفسخ الغبطة ، أم يجوز اقتراحا ( 7 ) ؟ الأقوى الثاني ( 8 ) ، نظرا إلى أصل ( 9 ) الحكم ، وإن تخلفت ( 10 ) الحكمة . وقيل :
شرح
( 1 ) أي لو أسند المفلس الدين إلى سبب بعد الحجر عليه . ( 2 ) أي الدين الحاصل بعد الحجر . ( 3 ) أي شارك المقر له مع الغرماء . ( 4 ) وهو إتلاف المال من قبل المفلس ، أو إحداث جناية من قبل المفلس أيضا ( 5 ) لأن الإتلاف ، أو الجناية إنما وقع من المفلس من دون اختيار المقر له الذي هو المستحق . بخلاف الإقرار في الدين فإنه وقع باختيار من الدائن وأنه داينه وأعطاه مع علمه بأنه محجور عليه . والمراد من المستحق : المقر له الذي يستحق ثمن التالف ، ودية الجناية . ( 6 ) وهو الدائن ، أو غيره لأنه أعطاه باختياره كما علمت في الهامش رقم 5 ( 7 ) أي بلا فائدة ترجع إلى الغرماء . ( 8 ) وهو الفسخ اقتراحا ومن دون موجب وسبب لذلك . ( 9 ) وهو جواز الفسخ . ( 10 ) أي وإن تخلفت الغبطة والمصلحة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 34 | الشهيد الثاني