المتعلقة بها ، ( ويجوز إسقاط ) المنفعة ( المطلقة ( 1 ) ) المتعلقة بالذمة
وإن لم يستحق ( 2 ) المطالبة بها ، ( وكذا الأجرة ) يصح إسقاطها إن تعلقت
بالذمة ، لا إن كانت عينا ، ( وإذا تسلم ) أجيرا ليعمل له عملا ( فتلف
لم يضمن ) صغيرا كان ، أم كبيرا ، حرا كان ، أم عبدا ، لأنه قبضه
لاستيفاء منفعة مستحقة لا يمكن تحصيلها إلا بإثبات اليد عليه فكان أمانة
في يده ( 3 ) ، ولا فرق بين تلفه مدة الإجارة وبعدها ، إلا أن يحبسه
مع الطلب بعد انقضاء المدة فيصير بمنزلة المغصوب ، وسيأتي إن شاء الله
أن الحر البالغ لا يضمن مطلقا . وما عليه من الثياب تابع له ( 5 )
ولو كان ( 6 ) صغيرا أو عبدا ضمنه .
السادسة ( كلما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر كالقتب ( 7 )
والزمام ( 8 ) ، والحزام ( 9 ) ) ،
شرح
( 1 ) كما إذا استأجر منه دابة من غير تعيين لها لليوم الآتي .
والمراد من الجواز : إبراء ذمة المؤجر . والمعنى : أنه إذا أسقط المنفعة المعينة
فإنها لا تسقط .
بخلاف المنفعة المطلقة فإنها تسقط بإسقاطها .
( 2 ) أي لم يستحق المستأجر ، لأنه لم يحل وقتها .
( 3 ) والأمانة لا تضمن إلا مع التعدي أو التفريط .
( 4 ) أي وإن كان الحر مغصوبا .
( 5 ) أي لا تضمن .
( 6 ) أي الأجير .
( 7 ) جمعه أقتاب بمعنى الرحل .
( 8 ) أي المقود وهو الحبل الذي في رقبة الدابة .
( 9 ) جمعه حزم : ما يشد به وسط الدابة .