تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المتعلقة بها ، ( ويجوز إسقاط ) المنفعة ( المطلقة ( 1 ) ) المتعلقة بالذمة وإن لم يستحق ( 2 ) المطالبة بها ، ( وكذا الأجرة ) يصح إسقاطها إن تعلقت بالذمة ، لا إن كانت عينا ، ( وإذا تسلم ) أجيرا ليعمل له عملا ( فتلف لم يضمن ) صغيرا كان ، أم كبيرا ، حرا كان ، أم عبدا ، لأنه قبضه لاستيفاء منفعة مستحقة لا يمكن تحصيلها إلا بإثبات اليد عليه فكان أمانة في يده ( 3 ) ، ولا فرق بين تلفه مدة الإجارة وبعدها ، إلا أن يحبسه مع الطلب بعد انقضاء المدة فيصير بمنزلة المغصوب ، وسيأتي إن شاء الله أن الحر البالغ لا يضمن مطلقا . وما عليه من الثياب تابع له ( 5 ) ولو كان ( 6 ) صغيرا أو عبدا ضمنه . السادسة ( كلما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر كالقتب ( 7 ) والزمام ( 8 ) ، والحزام ( 9 ) ) ،
شرح
( 1 ) كما إذا استأجر منه دابة من غير تعيين لها لليوم الآتي . والمراد من الجواز : إبراء ذمة المؤجر . والمعنى : أنه إذا أسقط المنفعة المعينة فإنها لا تسقط . بخلاف المنفعة المطلقة فإنها تسقط بإسقاطها . ( 2 ) أي لم يستحق المستأجر ، لأنه لم يحل وقتها . ( 3 ) والأمانة لا تضمن إلا مع التعدي أو التفريط . ( 4 ) أي وإن كان الحر مغصوبا . ( 5 ) أي لا تضمن . ( 6 ) أي الأجير . ( 7 ) جمعه أقتاب بمعنى الرحل . ( 8 ) أي المقود وهو الحبل الذي في رقبة الدابة . ( 9 ) جمعه حزم : ما يشد به وسط الدابة .