( الثانية لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به ) ،
للأصل ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود .
( وقيل : بالمنع إلا أن تكون ) إجارتها ( بغير جنس الأجرة ،
أو يحدث فيها صفة كمال ) استنادا إلى روايتين ( 1 ) ظاهرتين في الكراهة
وإلى استلزامه الربا . وهو ضعيف . إذ لا معاوضة على الجنس الواحد .
( الثالثة إذا فرط في العين ) المستأجرة ( ضمن قيمتها يوم
التفريط ) ، لأنه يوم تعلقها بذمته ، كما أن الغاصب يضمن القيمة يوم
الغصب . هذا قول الأكثر . ( والأقرب ) ضمان قيمتها ( يوم التلف )
لأنه يوم الانتقال إلى القيمة ، لا قبله وإن حكم بالضمان ( 2 ) ، لأن المفروض
بقاء العين فلا ينتقل إلى القيمة ، وموضع الخلاف ( 3 ) ما إذا كان
الاختلاف بتفاوت القيمة ( 4 ) ، أما لو كان ( 5 ) بسبب نقص في العين
فلا شبهة في ضمانه ( 6 ) ، ( ولو اختلفا في القيمة حلف الغارم ) ، لأصالة
عدم الزيادة ولأنه منكر ، وقيل : القول قول المالك إن كانت دابة ،
وهو ضعيف .
( الرابعة مؤنة العبد والدابة على المالك ) لا المستأجر ، لأنها
تابعة للملك ، وأصالة عدم وجوبها على غير المالك . وقيل : على المستأجر
شرح
( 1 ) الوسائل أحكام الإجارة باب 22 الحديث 4 - 5 .
( 2 ) قبل التلف بمجرد التفريط .
( 3 ) أي الخلاف في أن الضمان للقيمة يوم التلف ، أو يوم التفريط .
( 4 ) مع سلامة العين .
( 5 ) أي تفاوت القيمة .
( 6 ) أي في ضمان النقص ، ولا يخفى أنه بعد ضمان العين الصحيحة الكاملة
لا معنى لضمان هذا النقص ، إذ الفرض أن المتلف ضامن للعين كاملة .