تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( الثانية لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به ) ، للأصل ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود . ( وقيل : بالمنع إلا أن تكون ) إجارتها ( بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيها صفة كمال ) استنادا إلى روايتين ( 1 ) ظاهرتين في الكراهة وإلى استلزامه الربا . وهو ضعيف . إذ لا معاوضة على الجنس الواحد . ( الثالثة إذا فرط في العين ) المستأجرة ( ضمن قيمتها يوم التفريط ) ، لأنه يوم تعلقها بذمته ، كما أن الغاصب يضمن القيمة يوم الغصب . هذا قول الأكثر . ( والأقرب ) ضمان قيمتها ( يوم التلف ) لأنه يوم الانتقال إلى القيمة ، لا قبله وإن حكم بالضمان ( 2 ) ، لأن المفروض بقاء العين فلا ينتقل إلى القيمة ، وموضع الخلاف ( 3 ) ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة ( 4 ) ، أما لو كان ( 5 ) بسبب نقص في العين فلا شبهة في ضمانه ( 6 ) ، ( ولو اختلفا في القيمة حلف الغارم ) ، لأصالة عدم الزيادة ولأنه منكر ، وقيل : القول قول المالك إن كانت دابة ، وهو ضعيف . ( الرابعة مؤنة العبد والدابة على المالك ) لا المستأجر ، لأنها تابعة للملك ، وأصالة عدم وجوبها على غير المالك . وقيل : على المستأجر
شرح
( 1 ) الوسائل أحكام الإجارة باب 22 الحديث 4 - 5 . ( 2 ) قبل التلف بمجرد التفريط . ( 3 ) أي الخلاف في أن الضمان للقيمة يوم التلف ، أو يوم التفريط . ( 4 ) مع سلامة العين . ( 5 ) أي تفاوت القيمة . ( 6 ) أي في ضمان النقص ، ولا يخفى أنه بعد ضمان العين الصحيحة الكاملة لا معنى لضمان هذا النقص ، إذ الفرض أن المتلف ضامن للعين كاملة .