أو الوصف ( 1 ) مقصودا للمستأجر ولم يحصل وهو يستلزم نقص المنفعة
التي هي أحد العوضين فيجبر بالأرش وهو حسن
وطريقة معرفته ( 2 ) أن ينظر إلى أجرة مثل العين سليمة ، ومعيبة
ويرجع من المسمى بمثل نسبة المعيبة إلى الصحيحة ( 3 ) ، وإن اختار ( 4 )
الفسخ وكان قبل مضي شئ من المدة فلا شئ عليه وإلا ( 5 ) فعليه
من المسمى بنسبة ما مضى إلى المجموع .
( ولو طرأ ) العيب ( بعد العقد فكذلك كانهدام المسكن ) وإن كان
بعد استيفاء شئ من المنفعة ، ولا يمنع من ذلك كون التصرف مسقطا
للخيار ، لأن المعتبر منه ما وقع في العوض المعيب الذي تعلقت به المعاوضة
وهو هنا المنفعة وهي تتجدد شيئا فشيئا ، وما لم يستوفه منها لا يتحقق
فيه التصرف ، وإنما يتخير مع انهدام المسكن إذا أمكن الانتفاع به
وإن قل ، أو أمكن إزالة المانع ، وإلا بطلت ، ولو أعاده المؤجر بسرعة
بحيث لا يفوت عليه شئ معتد به ففي زوال الخيار نظر ، من ( 6 ) زوال
المانع ، وثبوت ( 7 ) الخيار بالانهدام فيستصحب ( 8 ) ، وهو أقوى .
شرح
( 1 ) أي الوصف الفائت كالسعة والقوة والاستحكام .
( 2 ) أي الأرش .
( 3 ) مضى شرح نسبة المعيبة إلى الصحيحة مفصلا في الجزء الثالث كتاب
المتاجر ( خيار العيب ) من ص 475 إلى ص 495 فراجع كي تستفيد ولا تسامح .
( 4 ) أي المستأجر .
( 5 ) أي وإن مضى من مدة الإجارة .
( 6 ) دليل لزوال الخيار .
( 7 ) بالجر عطف على مدخول ( من الجارة ) وهو دليل لثبوت الخيار وبقائه
( 8 ) أي يستصحب ثبوت الخيار بعد زوال المانع ، لثبوته بأصل الانهدام