تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بقصد الإراقة أو التخليل ، فإن الإجارة لهما جائزة ، ( وأن يكون ( 1 ) مقدورا على تسليمها فلا تصح إجارة الآبق ) ، لاشتمالها فيه ( 2 ) على الغرر ( وإن ضم إليه ) شيئا متمولا ( أمكن الجواز ) ، كما يجوز في البيع ، لا بالقياس ( 3 ) ، بل لدخولها في الحكم بطريق أولى ، لاحتمالها ( 4 ) من الغرر ما لا يحتمله ( 5 ) ، وبهذا الإمكان ( 6 ) أفتى المصنف في بعض فوائده .
شرح
( 1 ) أي ولا بد من أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها . فاسم ( يكون ) مستتر يرجع إلى المنفعة ، والتذكير إنما جاء من قبل مراعاة جانب الخبر وهو ( مقدورا ) وفق القاعدة المشهورة : ( إذا دار الأمر بين المرجع والخبر فمراعاة الخبر أولى ) كقوله تعالى : " فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي " والخبر هنا مذكر - لفظا - وإن كان في الواقع مؤنثا باعتبار ما تعلق به وهو ( على تسليمها ) كما هو الشأن في كل فعل مبني للمفعول أو نفس اسم المفعول إذا كانا مشتقين من فعل لازم ، يقال : هذه المرأة قد غضب عليها أو هي مغضوب عليها ، وهكذا ما نحن فيه ، تقول : المنفعة مقدور على تسليمها . فإذا صار ( مقدور ) خبرا عن ( يكون ) يجوز في الفعل التذكير باعتبار لفظ الخبر مع قطع النظر عن متعلقه ، ويجوز التأنيث أيضا باعتبار المرجع والواقع . ( 2 ) أي في الآبق ، أو في غير المقدور على التسليم . ( 3 ) أي لا بقياس الإجارة على البيع . ( 4 ) أي لتحمل الإجارة . ( 5 ) أي البيع . ( 6 ) أي إمكان الجواز فيما إذا ضم إلى غير المقدور شئ متمول .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 350 | الشهيد الثاني