( فإن كان المنع قبل القبض فله ( 1 ) الفسخ ) ، لأن العين قبل القبض
مضمونة على المؤجر فللمستأجر الفسخ عند تعذرها ، ومطالبة المؤجر بالمسمى
لفوات المنفعة ، وله الرضا بها وانتظار زوال المانع ، أو مطالبة المانع
بأجرة المثل لو كان غاصبا ، بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضا ، لكون
العين مضمونة عليه ( 2 ) حتى يقبض ، ولا يسقط التخيير ( 3 ) بزوال المانع
في أثناء المدة ، لأصالة بقائه ، ( وإن كان ) المنع ( بعده ) أي بعد
القبض ، ( فإن كان تلفا بطلت ) الإجارة ، لتعذر تحصيل المنفعة المستأجر
عليها ، ( وإن كان غصبا لم تبطل ) ، لاستقرار العقد بالقبض . وبراءة
المؤجر والحال أن العين موجودة يمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنما المانع
عارض ، ( ويرجع المستأجر على الغاصب ) بأجرة مثل المنفعة الفائتة
في يده ، ولا فرق حينئذ بين وقوع الغصب في ابتداء المدة وخلالها .
والظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب المؤجر ، وغيره .
( ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ ) ، لفوات بعض المالية بسببه
فيجبر ( 4 ) بالخيار ، ولأن الصبر على العيب ضرر منفي .
( وفي الأرش ) لو اختار البقاء على الإجارة ( نظر ) من ( 5 )
وقوع العقد على هذا المجموع وهو باق فأما أن يفسخ ، أو يرضى بالجميع
ومن ( 6 ) كون الجزء الفائت ،
شرح
( 1 ) أي للمستأجر .
( 2 ) أي على المؤجر .
( 3 ) أي خيار الفسخ .
( 4 ) أي يتدارك .
( 5 ) دليل لعدم ثبوت الأرش لو اختار البقاء .
( 6 ) دليل لثبوت الأرش .