منفعته في شخص معين ، فمن ثم جاز له أن يعمل لنفسه وغيره . وتسميته
بذلك ( 1 ) أولى من تسميته ( 2 ) مشتركا كما صنع غيره ، لأنه في مقابلة
المقيد وهو الخاص ويباين هذا ( 3 ) الخاص باعتباراته الثلاثة ( 4 )
إذ الأول ( 5 ) مطلق بالنسبة إلى المباشرة . والثاني ( 6 ) بالنسبة إلى المدة
والثالث ( 7 ) فيهما معا .
وللمصنف رحمه الله قول بأن الإطلاق في كل الإجارات يقتضي
التعجيل ، وأنه يجب المبادرة إلى ذلك الفعل ، فإن كان مجردا عن المدة
خاصة فبنفسه ، وإلا تخير بينه ، وبين غيره ، وحينئذ ( 8 ) فيقع التنافي
بينه ( 9 ) ، وبين عمل آخر في صورة المباشرة ( 10 ) ، وفرع عليه ( 11 ) عدم
صحة الإجارة الثانية في صورة التجرد عن المدة مع تعيين المباشرة كما منع
شرح
( 1 ) أي بالمطلق .
( 2 ) أي هذا النوع من الأجير .
( 3 ) أي يباين الأجير المطلق الأجير الخاص .
( 4 ) أي المجرد عن المباشرة ، أو عن المدة ، أو عنهما .
( 5 ) وهو المجرد عن المباشرة .
( 6 ) وهو المجرد عن المدة .
( 7 ) وهو المجرد عن المباشرة وعن المدة .
( 8 ) أي حين يجب المبادرة .
( 9 ) أي بين العمل للمستأجر الأول .
( 10 ) أي في صورة شرط المستأجر الأول على الأجير مباشرته بنفسه لا غير .
( 11 ) أي على وقوع التنافي .