وإن كان عمله بجعالة تخير مع عدم فسخ إجارته ( 1 ) بين إجازته ( 2 ) فيأخذ
المسمى ، وعدمه فيرجع ( 3 ) بأجرة المثل ، وإن عمل ( 4 ) تبرعا وكان
العمل مما له أجرة في العادة تخير مع عدم فسخ عقده بين مطالبة من شاء
منهما بأجرة المثل ، وإلا ( 5 ) فلا شئ ( 6 ) وفي معناه ( 7 ) عمله لنفسه ،
ولو حاز شيئا من المباحات بنية التملك ملكه ، وكان حكم الزمان المصروف
في ذلك ( 8 ) ما ذكرناه ( 9 ) .
( ويجوز للمطلق ) وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة
مع تعيين المدة كتحصيل الخياطة يوما ، أو ( 10 ) عن المدة مع تعيين المباشرة
كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت ، أو مجرد عنهما ( 11 )
كخياطة ثوب مجرد عن تعيين الزمان ، وسمي مطلقا ، لعدم انحصار
شرح
( 1 ) أي المستأجر الأول .
( 2 ) أي عقد الجعالة .
( 3 ) أي المستأجر الأول .
( 4 ) أي الأجير .
( 5 ) أي وإن لم يكن للعمل الذي عمله الأجير أجرة في العادة .
( 6 ) أي لا على الأجير ، ولا على المستأجر الأول .
( 7 ) أي وفي معنى العمل التبرعي عمل الأجير لنفسه ، فإن كان له أجرة
عادة فللمستأجر الأول أخذ الأجرة ، وإن لم يكن له أجرة فليس للمستأجر شئ .
( 8 ) أي في حيازة المباحات .
( 9 ) من ثبوت أجرة المثل .
( 10 ) أي مجرد عن المدة .
( 11 ) أي عن المباشرة وعن المدة .