تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الحجر ( 1 ) ، ومشاركة ( 2 ) المقر له للغرماء هو المانع من النفوذ الموجب لمساواة الإقرار للإنشاء في المعنى ، وكونه ( 3 ) كالبينة مطلقا ممنوع ، فما اختاره المصنف أقوى . وموضع الخلاف ما لو أسنده ( 4 ) إلى ما قبل الحجر ،
شرح
وألزم المقر بدفع المال إلى المقر له بعد رفع الحجر عنه . ( 1 ) أي بعد استيفاء الغرماء حقوقهم ورفع الحجر عنهم كما علمت في الهامش رقم 4 ص 32 . ( 2 ) رد على الدليل الثالث - وهو الفرق بين الإقرار والإنشاء - فيما استدل به الشيخ رحمه الله على مذهبه . وحاصل الرد : عدم الفرق بينهما ، وأن الإقرار مساو للإنشاء في المعنى ، لأن المانع من قبول إنشاء المفلس حالة الحجر هو إحداث ملكية جديدة للغير . وهذا المعنى بعينه موجود في الإقرار ، لأن قبول إقراره مستلزم لإثبات حق جديد للغير ، وثبوت حق جديد للغير موجب لمشاركة المقر له للغرماء . فكما أن إنشاء ملكية جديدة كان ممنوعا ، كذلك الإقرار بكل شئ موجب لإثبات حق للمقر له الموجب لمشاركته مع الغرماء ممنوع أيضا . ( 3 ) أي وكون الإقرار كالبينة مطلقا ممنوع . هذا رد على الدليل الرابع من الأدلة التي استدل بها الشيخ على مشاركة المقر له للغرماء لو أقر المفلس بدين لشخص . وحاصله : أن الإقرار لا يكون كالبينة في جميع الموارد حتى فيما نحن فيه ، وهي : مشاركة المقر له مع الغرماء في أموال المفلس لو أقر المفلس لشخص بدين ، بل الكلية ممنوعة . نعم هي صحيحة في بعض الموارد . ( 4 ) أي موضع الخلاف بين الفقهاء في كون الإقرار بالدين من المفلس هل يوجب مشاركة المقر له مع الغرماء أو لا يوجب ؟ إنما يكون فيما إذا كان إقراره قبل الحجر ، لا بعده .