الحجر ( 1 ) ، ومشاركة ( 2 ) المقر له للغرماء هو المانع من النفوذ الموجب
لمساواة الإقرار للإنشاء في المعنى ، وكونه ( 3 ) كالبينة مطلقا ممنوع ، فما اختاره
المصنف أقوى . وموضع الخلاف ما لو أسنده ( 4 ) إلى ما قبل الحجر ،
شرح
وألزم المقر بدفع المال إلى المقر له بعد رفع الحجر عنه .
( 1 ) أي بعد استيفاء الغرماء حقوقهم ورفع الحجر عنهم كما علمت
في الهامش رقم 4 ص 32 .
( 2 ) رد على الدليل الثالث - وهو الفرق بين الإقرار والإنشاء - فيما استدل به
الشيخ رحمه الله على مذهبه .
وحاصل الرد : عدم الفرق بينهما ، وأن الإقرار مساو للإنشاء في المعنى ،
لأن المانع من قبول إنشاء المفلس حالة الحجر هو إحداث ملكية جديدة للغير .
وهذا المعنى بعينه موجود في الإقرار ، لأن قبول إقراره مستلزم لإثبات حق
جديد للغير ، وثبوت حق جديد للغير موجب لمشاركة المقر له للغرماء .
فكما أن إنشاء ملكية جديدة كان ممنوعا ، كذلك الإقرار بكل شئ موجب
لإثبات حق للمقر له الموجب لمشاركته مع الغرماء ممنوع أيضا .
( 3 ) أي وكون الإقرار كالبينة مطلقا ممنوع . هذا رد على الدليل الرابع
من الأدلة التي استدل بها الشيخ على مشاركة المقر له للغرماء لو أقر المفلس بدين
لشخص .
وحاصله : أن الإقرار لا يكون كالبينة في جميع الموارد حتى فيما نحن فيه ، وهي :
مشاركة المقر له مع الغرماء في أموال المفلس لو أقر المفلس لشخص بدين ،
بل الكلية ممنوعة . نعم هي صحيحة في بعض الموارد .
( 4 ) أي موضع الخلاف بين الفقهاء في كون الإقرار بالدين من المفلس
هل يوجب مشاركة المقر له مع الغرماء أو لا يوجب ؟ إنما يكون فيما إذا كان إقراره
قبل الحجر ، لا بعده .