كالبينة ، ومع قيامها ( 1 ) لا إشكال في المشاركة .
ويشكل ( 2 ) بأن رد إقراره ( 3 ) ليس لنفسه ، بل لحق غيره
فلا ينافيه ( 4 ) الخبر ، ونحن قد قبلناه ( 5 ) ، على نفسه بإلزامه بالمال بعد
شرح
( 1 ) أي البينة .
( 2 ) هذا إيراد من ( الشارح ) على ما أفاده ( الشيخ ) رحمه الله : من مشاركة
المقر له مع الغرماء لو أقر المفلس المحجور عليه ( بالدين ) فيما استدل به الشيخ
على مذهبه بأمور أربعة .
الأول : الخبر الوارد : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) وقد مر في الهامش
رقم 6 ص 30 .
الثاني : عموم الإذن .
الثالث : الفرق بين الإقرار والإنشاء كما عرفت في الهامش رقم 7 ص 31 .
الرابع : أن الإقرار كالبينة كما عرفت في الهامش رقم 8 ص 31 .
وحاصل الإيراد : أن هذا النوع من الإقرار خارج عن عموم ( إقرار العقلاء )
خروجا موضوعيا وأنه لا يشمل هذا الفرد ، لأن قبول إقرار العقلاء إنما يأتي إذا
كان الإقرار على ضرر المقر وفيما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الإقرار هنا لنفع المقر ،
لأنه يريد التخلص من المقر له بمشاركته مع الغرماء .
وهذا الإقرار وإن لم يكن لنفسه ونفعه إلا أنه مردود ، لأنه إقرار
في حق الغير .
( 3 ) أي إقرار المفلس المحجور عليه في هذا المورد .
( 4 ) أي رد مثل هذا الإقرار غير مناف للخبر الوارد : ( إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز ) ، لأنك عرفت آنفا في الهامش رقم 2 - أن خروجه خروج
موضوعي ، وأنه ليس من أفراد تلك القاعدة الكلية ( إقرار العقلاء ) .
( 5 ) أي ( إقرار العقلاء على أنفسهم ) قد قبلناه إذا أوجب ضررا على نفسه