تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كالبينة ، ومع قيامها ( 1 ) لا إشكال في المشاركة . ويشكل ( 2 ) بأن رد إقراره ( 3 ) ليس لنفسه ، بل لحق غيره فلا ينافيه ( 4 ) الخبر ، ونحن قد قبلناه ( 5 ) ، على نفسه بإلزامه بالمال بعد
شرح
( 1 ) أي البينة . ( 2 ) هذا إيراد من ( الشارح ) على ما أفاده ( الشيخ ) رحمه الله : من مشاركة المقر له مع الغرماء لو أقر المفلس المحجور عليه ( بالدين ) فيما استدل به الشيخ على مذهبه بأمور أربعة . الأول : الخبر الوارد : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) وقد مر في الهامش رقم 6 ص 30 . الثاني : عموم الإذن . الثالث : الفرق بين الإقرار والإنشاء كما عرفت في الهامش رقم 7 ص 31 . الرابع : أن الإقرار كالبينة كما عرفت في الهامش رقم 8 ص 31 . وحاصل الإيراد : أن هذا النوع من الإقرار خارج عن عموم ( إقرار العقلاء ) خروجا موضوعيا وأنه لا يشمل هذا الفرد ، لأن قبول إقرار العقلاء إنما يأتي إذا كان الإقرار على ضرر المقر وفيما نحن فيه ليس كذلك ، إذ الإقرار هنا لنفع المقر ، لأنه يريد التخلص من المقر له بمشاركته مع الغرماء . وهذا الإقرار وإن لم يكن لنفسه ونفعه إلا أنه مردود ، لأنه إقرار في حق الغير . ( 3 ) أي إقرار المفلس المحجور عليه في هذا المورد . ( 4 ) أي رد مثل هذا الإقرار غير مناف للخبر الوارد : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ، لأنك عرفت آنفا في الهامش رقم 2 - أن خروجه خروج موضوعي ، وأنه ليس من أفراد تلك القاعدة الكلية ( إقرار العقلاء ) . ( 5 ) أي ( إقرار العقلاء على أنفسهم ) قد قبلناه إذا أوجب ضررا على نفسه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 32 | الشهيد الثاني