أجنبيا مفسدا للعقد بتخلله ( 1 ) بين الإيجاب والقبول .
( ولا بد ) في صحة الإجارة على وجه اللزوم ( 2 ) ( من كون المنفعة
مملوكة له ) أي للمؤجر ، ( أو لمولاه ) وهو من يدخل تحت ولايته
ببنوة ، أو وصاءة ، أو حكم ( 3 ) ( سواء كانت مملوكة له بالأصالة )
كما لو استأجر العين فملك منفعتها بالأصالة لا بالتبعية للعين ، ثم آجرها ،
أو أوصي له بها ( 4 ) ، ( أو بالتبعية ) لملكه للعين .
( وللمستأجر أن يؤجر ) العين التي استأجرها ( 5 ) ، ( إلا مع شرط )
المؤجر الأول عليه ( استيفاء المنفعة بنفسه ) فلا يصح له حينئذ ( 6 )
أن يؤجر ، إلا أن يشترط المستأجر الأول ( 7 ) على الثاني ( 8 ) استيفائه
المنفعة له ( 9 ) بنفسه فيصح أن يؤجر أيضا ، لعدم منافاتها لشرط المؤجر
شرح
( 1 ) أي بتخلل هذا الشرط المفسد .
( 2 ) قيد احترازي لإخراج العقد الفضولي ، فإن العقد الفضولي صحيح لكن
لزومه موقوف على إجازة المالك .
( 3 ) كالحاكم الشرعي .
( 4 ) أي بالمنفعة .
( 5 ) لعموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) .
( 6 ) أي حين إذ شرط المؤجر على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه .
( 7 ) وهو الذي شرط عليه المؤجر الأول الاستيفاء بنفسه .
( 8 ) أي على المستأجر الثاني .
( 9 ) أي للمستأجر الثاني .
فرض المسألة هكذا : أن المؤجر الأول يقول للمستأجر الأول : آجرتك
البستان مثلا بشرط استيفاء المنفعة بنفسك ، فللمستأجر الأول إيجار البستان لغيره
مع الاشتراط عليه باستيفاء المنفعة بنفسه أي المستأجر الأول نفسه ، بأن يباشر