تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أجنبيا مفسدا للعقد بتخلله ( 1 ) بين الإيجاب والقبول . ( ولا بد ) في صحة الإجارة على وجه اللزوم ( 2 ) ( من كون المنفعة مملوكة له ) أي للمؤجر ، ( أو لمولاه ) وهو من يدخل تحت ولايته ببنوة ، أو وصاءة ، أو حكم ( 3 ) ( سواء كانت مملوكة له بالأصالة ) كما لو استأجر العين فملك منفعتها بالأصالة لا بالتبعية للعين ، ثم آجرها ، أو أوصي له بها ( 4 ) ، ( أو بالتبعية ) لملكه للعين . ( وللمستأجر أن يؤجر ) العين التي استأجرها ( 5 ) ، ( إلا مع شرط ) المؤجر الأول عليه ( استيفاء المنفعة بنفسه ) فلا يصح له حينئذ ( 6 ) أن يؤجر ، إلا أن يشترط المستأجر الأول ( 7 ) على الثاني ( 8 ) استيفائه المنفعة له ( 9 ) بنفسه فيصح أن يؤجر أيضا ، لعدم منافاتها لشرط المؤجر
شرح
( 1 ) أي بتخلل هذا الشرط المفسد . ( 2 ) قيد احترازي لإخراج العقد الفضولي ، فإن العقد الفضولي صحيح لكن لزومه موقوف على إجازة المالك . ( 3 ) كالحاكم الشرعي . ( 4 ) أي بالمنفعة . ( 5 ) لعموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) . ( 6 ) أي حين إذ شرط المؤجر على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه . ( 7 ) وهو الذي شرط عليه المؤجر الأول الاستيفاء بنفسه . ( 8 ) أي على المستأجر الثاني . ( 9 ) أي للمستأجر الثاني . فرض المسألة هكذا : أن المؤجر الأول يقول للمستأجر الأول : آجرتك البستان مثلا بشرط استيفاء المنفعة بنفسك ، فللمستأجر الأول إيجار البستان لغيره مع الاشتراط عليه باستيفاء المنفعة بنفسه أي المستأجر الأول نفسه ، بأن يباشر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 339 | الشهيد الثاني