ينقل ، أو نقل في غيره ( فيكون ) على تقدير اشتراط عدم الأجرة
لو نقله في غير المعين ( قد شرط قضية العقد فلم تبطل ) الإجارة
( في مسألة النقل ، أو في غيرها ( 1 ) ) مما شاركها في هذا المعنى وهو
اشتراط عدم الأجرة على تقدير مخالفة مقتضى الإجارة الخاصة ( غاية
ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط ) وهو نقله في اليوم المعين ( يكون
البطلان منسوبا إلى الأجير ) حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه
ما شرط عليه فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استؤجر عليه .
( ولا يكون ) البطلان ( حاصلا من جهة العقد ) فلا وجه للحكم
ببطلان الإجارة على هذا التقدير ، وإثبات ( 2 ) أجرة المثل ، بل اللازم
عدم ثبوت شئ وإن نقل المتاع إلى المكان المعين في غير الزمان ، لأنه
فعل ما لم يؤمر به ، ولا استؤجر عليه .
وهذا النظر مما لم يتعرض له أحد من الأصحاب ، ولا ذكره المصنف
في غير هذا الكتاب . وهو نظر موجه ، إلا أنه لا يتم إلا إذا فرض
كون مورد الإجارة هو الفعل في الزمن المعين ، وما ( 3 ) خرج عنه خارج
عنها ( 4 ) . وظاهر الرواية ، وكلام الأصحاب أن مورد الإجارة
شرح
( 1 ) أي في غير مسألة النقل مما تكون على مثلها حيث تجعل الأجرة
على تقدير وعدمها على تقدير آخر .
( 2 ) بالجر عطف على مدخول باء الجارة أي فلا وجه للحكم ببطلان
الإجارة ، والحكم ب ( إثبات أجرة المثل ) .
( 3 ) وهو غير الزمان المعين أي اليوم الذي فرض فيه عدم الأجرة .
( 4 ) أي عن الإجارة .