كلا القسمين ( 1 ) ومن ثم ( 2 ) حكموا بصحتها مع إثبات الأجرة على التقديرين
نظرا إلى حصول المقتضي وهو الإجارة المعينة المشتملة على الأجرة المعينة
وإن تعددت واختلفت ، لانحصارها وتعينها كما تقدم . وبطلانها ( 3 )
على التقدير الآخر . ولو فرض كون مورد الإجارة هو القسم الأول
خاصة ( 4 ) وهو النقل في الزمن المعين لكان الحكم بالبطلان على تقدير
فرض أجرة مع نقله في غيره ( 5 ) أولى ( 6 ) ، لأنه خلاف قضية الإجارة
وخلاف ما تعلقت به ، فكان أولى بثبوت أجرة المثل .
وجعل ( 7 ) القسمين متعلقها ( 8 ) على تقدير ذكر الأجرة ، والأول ( 9 )
شرح
( 1 ) أي كلا اليومين وهما : فرض الأجرة في اليوم المعين ، وعدمها في اليوم
الآخر .
( 2 ) أي ومن أجل أن ( كلا اليومين ) داخلان في الإجارة .
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) أي ومن ثم حكموا ببطلان
الإجارة على ( التقدير الآخر ) .
( 4 ) وهو اليوم المعين الذي فرض فيه الإجارة .
( 5 ) أي غير اليوم المعين .
( 6 ) مع أن الأصحاب حكموا بصحة الإجارة ، والحال أن الحكم بالبطلان
في ذلك الفرض كان أولى من الحكم بالبطلان في هذا الفرض وهو ( عدم الأجرة
على التقدير الآخر ) وهو غير اليوم المعين .
( 7 ) الواو استينافية .
( 8 ) أي متعلق الإجارة .
( 9 ) بالجر عطفا على مدخول ( وجعل القسمين ) أي وجعل الأول
خاصة ( وهو تعيين الأجرة في اليوم المعين ) .