( ولو ظهر فيها ) أي في الأجرة ( عيب فللأجير الفسخ ، أو الأرش
مع التعيين ( 1 ) للأجرة في متن العقد ، لاقتضاء الإطلاق السليم ( 2 ) ،
وتعيينه مانع من البدل كالبيع ( 3 ) فيجبر العيب بالخيار ( ومع عدمه )
أي عدم التعيين ( يطالب بالبدل ) ، لعدم تعيين المعيب أجرة فإن أجيب
إليه ( 4 ) ، وإلا جاز له الفسخ والرضا بالمعيب فيطالب بالأرش ،
لتعيين المدفوع عوضا بتعذر غيره .
( وقيل : له الفسخ ) في المطلقة مطلقا ( 5 ) ( وهو قريب إن تعذر
الإبدال ) كما ذكرناه ، لا مع بدله ، لعدم انحصار حقه في المعيب .
( ولو جعل أجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة
وفي ) يوم ( آخر ) بأجرة ( أخرى ، أو ) جعل أجرتين ( إحداهما
في الخياطة الرومية ) وهي التي بدرزين ، ( والأخرى على ) الخياطة
( الفارسية وهي التي بواحد فالأقرب الصحة ) ، لأن كلا الفعلين معلوم ،
وأجرته معلومة والواقع لا يخلو منهما ، ولأصالة الجواز .
ويشكل بمنع معلوميته ( 6 ) إذ ليس المستأجر عليه المجموع ، ولا كل
شرح
( 1 ) أي تعيين الأجرة بأن كانت عينا خارجية شخصية ، لا في الذمة .
( 2 ) أي سلامة الأجرة من العيب ، لأن البناء العقلائي والأصل الأولي
في المعاملات هي : سلامة الأجرة .
( 3 ) في أنه إذا وقع البيع على شئ معين شخصي فظهر فيه عيب يبطل البيع
كما ذكر في الجزء الثالث ص 398 .
( 4 ) أي إلى البدل فهو المطلوب .
( 5 ) سواء كانت الأجرة معينة أم لا ، ظهر فيها عيب أم لا .
( 6 ) مرجع الضمير ( العمل ) فإن العمل على هذا يصير مجهولا ، لتردده
بين عملين فلا يعلم أن الأجير تقبل أي نوع من الخياطتين . ولا يعلم أن العقد وقع