تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( ولو ظهر فيها ) أي في الأجرة ( عيب فللأجير الفسخ ، أو الأرش مع التعيين ( 1 ) للأجرة في متن العقد ، لاقتضاء الإطلاق السليم ( 2 ) ، وتعيينه مانع من البدل كالبيع ( 3 ) فيجبر العيب بالخيار ( ومع عدمه ) أي عدم التعيين ( يطالب بالبدل ) ، لعدم تعيين المعيب أجرة فإن أجيب إليه ( 4 ) ، وإلا جاز له الفسخ والرضا بالمعيب فيطالب بالأرش ، لتعيين المدفوع عوضا بتعذر غيره . ( وقيل : له الفسخ ) في المطلقة مطلقا ( 5 ) ( وهو قريب إن تعذر الإبدال ) كما ذكرناه ، لا مع بدله ، لعدم انحصار حقه في المعيب . ( ولو جعل أجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي ) يوم ( آخر ) بأجرة ( أخرى ، أو ) جعل أجرتين ( إحداهما في الخياطة الرومية ) وهي التي بدرزين ، ( والأخرى على ) الخياطة ( الفارسية وهي التي بواحد فالأقرب الصحة ) ، لأن كلا الفعلين معلوم ، وأجرته معلومة والواقع لا يخلو منهما ، ولأصالة الجواز . ويشكل بمنع معلوميته ( 6 ) إذ ليس المستأجر عليه المجموع ، ولا كل
شرح
( 1 ) أي تعيين الأجرة بأن كانت عينا خارجية شخصية ، لا في الذمة . ( 2 ) أي سلامة الأجرة من العيب ، لأن البناء العقلائي والأصل الأولي في المعاملات هي : سلامة الأجرة . ( 3 ) في أنه إذا وقع البيع على شئ معين شخصي فظهر فيه عيب يبطل البيع كما ذكر في الجزء الثالث ص 398 . ( 4 ) أي إلى البدل فهو المطلوب . ( 5 ) سواء كانت الأجرة معينة أم لا ، ظهر فيها عيب أم لا . ( 6 ) مرجع الضمير ( العمل ) فإن العمل على هذا يصير مجهولا ، لتردده بين عملين فلا يعلم أن الأجير تقبل أي نوع من الخياطتين . ولا يعلم أن العقد وقع