تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
واحد وإلا لوجبا فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل لها كالبيع بثمنين على تقديرين ، ولو تحمل مثل هذا الغرر لزم مثله في البيع بثمنين لاشتراكهما في العقد اللازم المشتمل على المعاوضة . نعم لو وقع ذلك جعالة توجهت الصحة ، لاحتمالها ( 1 ) من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة ( ولو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر ( 2 ) لم تصح في مسألة النقل ) في اليومين ، وتثبت أجرة المثل على المشهور . ومستند الحكمين ( 3 ) خبران أحدهما صحيح ( 4 ) وليس بصريح في المطلوب ، والآخر ضعيف ( 5 ) ، أو موثق فالرجوع فيهما إلى الأصول الشرعية أولى . وللمصنف رحمه الله في الحكم الثاني بحث نبه عليه بقوله : ( وفي ذلك نظر ، لأن قضية ( 6 ) كل إجارة المنع من نقيضها ) فيمكن أن يجعل مورد الإجارة هنا القسم الذي فرض فيه أجرة ، والتعرض للقسم الآخر الخالي عنها تعرضا في العقد لحكم يقتضيه ( 7 ) ، فإن قضية الإجارة بالأجرة المخصوصة في الزمن المعين حيث يطلق عدم استحقاق شئ لو لم
شرح
على أيتهما . ( 1 ) أي لتحمل الجعالة ما لا تتحمله الإجارة . ( 2 ) وهو عدم الأجرة لو نقل المتاع في يوم الخميس مثلا . ( 3 ) وهما : ( جعل أجرتين على تقديرين ) الذي حكم المصنف بصحته . و ( جعل الأجرة على تقدير ، وعدمها على تقدير آخر ) الذي حكم المصنف بعدم صحته في مسألة النقل . ( 4 ) الوسائل كتاب الإجارة باب 13 الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل كتاب الإجارة باب 13 الحديث 2 . ( 6 ) أي مقتضى كل عقد . ( 7 ) مرجع الضمير ( العقد ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 335 | الشهيد الثاني