واحد وإلا لوجبا فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل لها كالبيع
بثمنين على تقديرين ، ولو تحمل مثل هذا الغرر لزم مثله في البيع بثمنين
لاشتراكهما في العقد اللازم المشتمل على المعاوضة .
نعم لو وقع ذلك جعالة توجهت الصحة ، لاحتمالها ( 1 ) من الجهالة
ما لا تحتمله الإجارة ( ولو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر ( 2 )
لم تصح في مسألة النقل ) في اليومين ، وتثبت أجرة المثل على المشهور .
ومستند الحكمين ( 3 ) خبران أحدهما صحيح ( 4 ) وليس بصريح
في المطلوب ، والآخر ضعيف ( 5 ) ، أو موثق فالرجوع فيهما إلى الأصول
الشرعية أولى . وللمصنف رحمه الله في الحكم الثاني بحث نبه عليه بقوله :
( وفي ذلك نظر ، لأن قضية ( 6 ) كل إجارة المنع من نقيضها ) فيمكن
أن يجعل مورد الإجارة هنا القسم الذي فرض فيه أجرة ، والتعرض للقسم
الآخر الخالي عنها تعرضا في العقد لحكم يقتضيه ( 7 ) ، فإن قضية الإجارة
بالأجرة المخصوصة في الزمن المعين حيث يطلق عدم استحقاق شئ لو لم
شرح
على أيتهما .
( 1 ) أي لتحمل الجعالة ما لا تتحمله الإجارة .
( 2 ) وهو عدم الأجرة لو نقل المتاع في يوم الخميس مثلا .
( 3 ) وهما : ( جعل أجرتين على تقديرين ) الذي حكم المصنف بصحته .
و ( جعل الأجرة على تقدير ، وعدمها على تقدير آخر ) الذي حكم المصنف بعدم
صحته في مسألة النقل .
( 4 ) الوسائل كتاب الإجارة باب 13 الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل كتاب الإجارة باب 13 الحديث 2 .
( 6 ) أي مقتضى كل عقد .
( 7 ) مرجع الضمير ( العقد ) .