يرد الجميع ( 1 ) ، وفي الأجرة بكيلها ، أو وزنها ، أو عدها إن كانت ( 2 )
مما يعتبر بها في البيع ، أو مشاهدتها إن لم تكن كذلك ( 3 ) .
والأقرب أنه لا تكفي المشاهدة في الأجرة عن اعتبارها ) بأحد
الأمور الثلاثة إن كانت مما يعتبر بها ، لأن الإجارة معاوضة لازمة مبنية
على المغابنة فلا بد فيها من انتفاء الغرر عن العوضين أما لو كانت الأجرة
مما يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار كفت فيها هنا قطعا ، وهو خارج
بقرينة الاعتبار .
( وتملك ) الأجرة ( بالعقد ) ، لاقتضاء صحة المعاوضة انتقال كل
من العوضين إلى الآخر ، لكن لا يجب تسليمها قبل العمل . وإنما تظهر
الفائدة في ثبوت أصل الملك فيتبعها النماء متصلا ومنفصلا ( 4 ) ، ( ويجب
تسليمها ( 5 ) بتسليم العين ) المؤجرة ( وإن كانت على عمل فبعده ) ،
لا قبل ذلك حتى لو كان المستأجر وصيا ، أو وكيلا لم يجز له التسليم
قبله ، إلا مع الإذن صريحا ( 6 ) ، أو بشاهد الحال ، ولو فرض توقف
الفعل على الأجرة كالحج وامتنع المستأجر من التسليم تسلط الأجير
على الفسخ .
شرح
( 1 ) كما إذا كان للعين منافع متعددة كالركوب ، والحمل ، وجر الأثقال ،
وغيرها .
( 2 ) أي الأجرة .
( 3 ) أي إن لم تكن الأجرة مما يعتبر فيها الأمور الثلاثة من الكيل ، أو الوزن
أو العد كأن تباع العين مشاهدة .
( 4 ) إذا كانت الأجرة معينة ، ولم تكن في الذمة .
( 5 ) أي الأجرة .
( 6 ) أي الإذن من الموصي ، أو الموكل .