على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه بطلت بموته أيضا .
( وكلما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه تصح إعارته وإجارته )
وينعكس في الإجارة كليا ( 1 ) ، دون الإعارة ( 2 ) ، لجواز إعارة
المنحة ( 3 ) ، مع أن المقصود منها وهو اللبن لا تبقى عينه ، ولا تصح
إجارتها لذلك ( 4 ) ( منفردا ( 5 ) كان ) ما يؤجر ، ( أو مشاعا ) إذ لا
مانع من المشاع باعتبار عدم القسمة ، لإمكان استيفاء المنفعة بموافقة الشريك
ولا فرق بين أن يؤجره من شريكه ، وغيره عندنا .
( ولا يضمن المستأجر العين إلا بالتعدي ) فيها ، ( أو التفريط ) ،
لأنها مقبوضة بإذن المالك لحق القابض . ولا فرق في ذلك بين مدة الإجارة
وبعدها قبل طلب المالك وبعده إذا لم يؤخر مع طلبها اختيارا ،
( ولو شرط ) في عقد الإجارة ( ضمانها بدونهما ( 6 ) فسد العقد ) ،
لفساد الشرط من حيث مخالفته للمشروع ، ومقتضى ( 7 ) الإجارة ، ( ويجوز
شرح
الإجارة من حين موته .
( 1 ) أي كلما لا يصح الانتفاع به إلا بذهاب عينه لا تصح إجارته .
( 2 ) فإن الإعارة تصح مع بقاء العين المستعارة ، ومع ذهابها . والمعنى أنه
ليس كلما يصح إعارته يصح إجارته كما في المنحة التي تستعار لشرب لبنها
في حين أن اللبن يذهب بالانتفاع .
( 3 ) وهي الناقة التي تستعار للبنها .
( 4 ) أي لذهاب عينها .
( 5 ) أي متميزا .
( 6 ) أي بدون التعدي والتفريط .
( 7 ) أي ومخالف لمقتضى الإجارة أيضا ، فإن مقتضاها عدم الضمان بدون
التعدي والتفريط .