بالخيار لزم الضرر المنفي ( 1 ) ، ومثله ( 2 ) ما لو عرض مانع شرعي كخوف
الطريق ، لتحريم السفر حينئذ ، أو استئجار امرأة لكنس المسجد فحاضت
والزمان معين ( 3 ) ينقضي ( 4 ) مدة العذر ، ويحتمل انفساخ العقد
في ذلك ( 5 ) كله ، تنزيلا للتعذر منزلة تلف العين .
( ولا تبطل ) الإجارة ( بالموت ) كما يقتضيه لزوم العقد ، سواء
في ذلك موت المؤجر والمستأجر ، ( إلا أن تكون العين موقوفة ) على المؤجر
وعلى من بعده من البطون فيؤجرها مدة ( 6 ) ويتفق موته قبل انقضائها
فتبطل ، لانتقال الحق إلى غيره ، وليس له التصرف فيها إلا زمن
استحقاقه ( 7 ) ولهذا لا يملك نقلها ، ولا إتلافها .
نعم لو كان ناظرا وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل بموته ، لكن
الصحة حينئذ ليست من حيث إنه موقوف عليه ، بل من حيث إنه ناظر
ومثله ( 8 ) الموصى له بمنفعتها مدة حياته فيؤجرها كذلك ( 9 ) ، ولو شرط
شرح
( 1 ) في قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) .
( 2 ) أي ومثل ( ما لو عم العذر ) .
( 3 ) بأن استأجرها لكنس المسجد في ( اليوم الخميس ) مثلا فحاضت في ذلك
اليوم .
( 4 ) بصيغة المعلوم وضمير الفاعل يرجع إلى الزمان أي الزمان الذي هو
يوم الخميس ينقضي في أثناء مدة العذر .
( 5 ) أي في تمام هذه الفروض .
( 6 ) كعشرين سنة مثلا .
( 7 ) وهو حياة المؤجر الموقوف عليه .
( 8 ) أي ومثل الموقوف عليه : الموصى له .
( 9 ) أي مدة كعشرين سنة مثلا فمات الموصى له قبل انقضاء المدة فتبطل