تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بالخيار لزم الضرر المنفي ( 1 ) ، ومثله ( 2 ) ما لو عرض مانع شرعي كخوف الطريق ، لتحريم السفر حينئذ ، أو استئجار امرأة لكنس المسجد فحاضت والزمان معين ( 3 ) ينقضي ( 4 ) مدة العذر ، ويحتمل انفساخ العقد في ذلك ( 5 ) كله ، تنزيلا للتعذر منزلة تلف العين . ( ولا تبطل ) الإجارة ( بالموت ) كما يقتضيه لزوم العقد ، سواء في ذلك موت المؤجر والمستأجر ، ( إلا أن تكون العين موقوفة ) على المؤجر وعلى من بعده من البطون فيؤجرها مدة ( 6 ) ويتفق موته قبل انقضائها فتبطل ، لانتقال الحق إلى غيره ، وليس له التصرف فيها إلا زمن استحقاقه ( 7 ) ولهذا لا يملك نقلها ، ولا إتلافها . نعم لو كان ناظرا وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل بموته ، لكن الصحة حينئذ ليست من حيث إنه موقوف عليه ، بل من حيث إنه ناظر ومثله ( 8 ) الموصى له بمنفعتها مدة حياته فيؤجرها كذلك ( 9 ) ، ولو شرط
شرح
( 1 ) في قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) . ( 2 ) أي ومثل ( ما لو عم العذر ) . ( 3 ) بأن استأجرها لكنس المسجد في ( اليوم الخميس ) مثلا فحاضت في ذلك اليوم . ( 4 ) بصيغة المعلوم وضمير الفاعل يرجع إلى الزمان أي الزمان الذي هو يوم الخميس ينقضي في أثناء مدة العذر . ( 5 ) أي في تمام هذه الفروض . ( 6 ) كعشرين سنة مثلا . ( 7 ) وهو حياة المؤجر الموقوف عليه . ( 8 ) أي ومثل الموقوف عليه : الموصى له . ( 9 ) أي مدة كعشرين سنة مثلا فمات الموصى له قبل انقضاء المدة فتبطل