تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يفيد نقل المنفعة أيضا في الجملة ولو بالتبع فيقوم مقام الإجارة مع قصدها والأصح المنع . ( وهي لازمة من الطرفين ) لا تبطل إلا بالتقابل ، أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ وسيأتي بعضها ، ( ولو تعقبها البيع لم تبطل ) لعدم المنافاة فإن الإجارة تتعلق بالمنافع ، والبيع بالعين وإن تبعتها المنافع حيث يمكن ( 1 ) ( سواء كان المشتري هو المستأجر ، أو غيره ) فإن كان هو المستأجر لم تبطل الإجارة على الأقوى ، بل يجتمع عليه الأجرة والثمن ، وإن كان غيره وهو عالم بها صبر إلى انقضاء المدة ، ولم يمنع ذلك من تعجيل الثمن ( 2 ) وإن كان جاهلا بها تخير بين فسخ البيع ، وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى انقضاء المدة ، ثم لو تجدد فسخ الإجارة عادت المنفعة إلى البائع ، لا إلى المشتري . ( وعذر المستأجر ( 3 ) لا يبطلها ) وإن بلغ حدا يتعذر عليه الانتفاع بها ( كما لو استأجر حانوتا فسرق متاعه ) ولا يقدر على إبداله ، لأن العين تامة صالحة للانتفاع بها فيستصحب اللزوم ، ( وأما لو عم العذر كالثلج المانع من قطع الطريق ) الذي استأجر الدابة لسلوكه مثلا ( فالأقرب جواز الفسخ لكل منهما ) ، لتعذر استيفاء المنفعة المقصودة حسا فلو لم يجبر
شرح
( 1 ) أي يمكن أن تتبع المنافع العين . فلو بيعت الدار المستأجرة إلى أجل معلوم تنتقل العين إلى المشتري ، دون منافعها المستأجرة ، فإنها للمستأجر إلى أن تنقضي . ( 2 ) أي أن البايع له حق مطالبة الثمن من المشتري . ( 3 ) بأن استأجر الدار مثلا وتعذر عليه السكنى فيها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 329 | الشهيد الثاني