تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولكن ينتقض في طرده ( 1 ) بالصلح على المنفعة ( 2 ) بعوض معلوم فإنه ليس إجارة ( 3 ) بناء على جعله أصلا . ( وإيجابها آجرتك ، وأكريتك ، أو ملكتك منفعتها سنة ) قيد التمليك بالمنفعة ، ليحترز به عما لو عبر بلفظ الإيجار والإكراء فإنه لا يصح تعلقه إلا بالعين ( 4 ) فلو أوردهما على المنفعة فقال : آجرتك منفعة هذه الدار مثلا لم يصح ، بخلاف التمليك ، لأنه يفيد نقل ما تعلق به فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها وليس ذلك مورد الإجارة ، لأن العين تبقى على ملك المؤجر فيتعين فيها إضافته إلى المنفعة ، ليفيد نقلها إلى المستأجر حيث يعبر بالتمليك . ( ولو ) عبر بالبيع و ( نوى بالبيع الإجارة فإن أورده على العين ) فقال : بعتك هذه الدار شهرا مثلا بكذا ( بطل ) ، لإفادته نقل العين وهو مناف للإجارة ( وإن قال : بعتك سكناها سنة مثلا ففي الصحة وجهان ) مأخذهما أن البيع موضوع لنقل الأعيان ، والمنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة وإن نوى به الإجارة ، وإنه
شرح
الجنسية . وهي غير معلومة المقدار . إذ ربما دامت تلك المنافع إلى آخر العمر وهو مجهول ، وربما انقطعت في الأثناء بالطلاق ، أو المرض ، وغيرهما من الموانع . ( 1 ) مرجع الضمير : التعريف أي تعريف المصنف . والمراد من انتقاض طرده : عدم كونه مانعا للأغيار . ( 2 ) أي المنفعة المعلومة . ( 3 ) مع أنه داخل في التعريف ، لكونه عقدا مشتملا على أركان عقد الإجارة مع أنه ليس بإجارة بناء على كونه عقدا مستقلا . ( 4 ) فإنه يقال : آجرتك الدار ، وأكريتك الدابة ، ولا يقال : آجرتك منفعة الدار .