ولكن ينتقض في طرده ( 1 ) بالصلح على المنفعة ( 2 ) بعوض معلوم
فإنه ليس إجارة ( 3 ) بناء على جعله أصلا .
( وإيجابها آجرتك ، وأكريتك ، أو ملكتك منفعتها سنة ) قيد
التمليك بالمنفعة ، ليحترز به عما لو عبر بلفظ الإيجار والإكراء فإنه
لا يصح تعلقه إلا بالعين ( 4 ) فلو أوردهما على المنفعة فقال : آجرتك
منفعة هذه الدار مثلا لم يصح ، بخلاف التمليك ، لأنه يفيد نقل ما تعلق به
فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها وليس ذلك مورد الإجارة ، لأن العين
تبقى على ملك المؤجر فيتعين فيها إضافته إلى المنفعة ، ليفيد نقلها إلى المستأجر
حيث يعبر بالتمليك .
( ولو ) عبر بالبيع و ( نوى بالبيع الإجارة فإن أورده على العين )
فقال : بعتك هذه الدار شهرا مثلا بكذا ( بطل ) ، لإفادته نقل العين
وهو مناف للإجارة ( وإن قال : بعتك سكناها سنة مثلا ففي الصحة
وجهان ) مأخذهما أن البيع موضوع لنقل الأعيان ، والمنافع تابعة لها فلا
يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة وإن نوى به الإجارة ، وإنه
شرح
الجنسية . وهي غير معلومة المقدار . إذ ربما دامت تلك المنافع إلى آخر العمر وهو
مجهول ، وربما انقطعت في الأثناء بالطلاق ، أو المرض ، وغيرهما من الموانع .
( 1 ) مرجع الضمير : التعريف أي تعريف المصنف .
والمراد من انتقاض طرده : عدم كونه مانعا للأغيار .
( 2 ) أي المنفعة المعلومة .
( 3 ) مع أنه داخل في التعريف ، لكونه عقدا مشتملا على أركان عقد الإجارة
مع أنه ليس بإجارة بناء على كونه عقدا مستقلا .
( 4 ) فإنه يقال : آجرتك الدار ، وأكريتك الدابة ، ولا يقال : آجرتك
منفعة الدار .