كتاب الإجارة
( 1 )
( الإجارة وهي العقد على تملك المنفعة المعلومة بعوض معلوم )
فالعقد بمنزلة الجنس ( 2 ) يشمل سائر العقود ، وخرج بتعلقه بالمنفعة البيع
والصلح المتعلق ( 3 ) بالأعيان ، وبالعوض الوصية بالمنفعة ، وبالمعلوم
إصداقها ( 4 ) إذ ليس في مقابلها ( 5 ) عوض معلوم وإنما هو البضع ( 6 )
شرح
( 1 ) مصدر كالإقامة من باب الأفعال أعل إعلالها .
ولها مصدر آخر غير معل وهو ( الإيجار ) .
وتكون الإجارة مصدر المجرد أيضا . كما أن آجر يستعمل فعلا ماضيا لباب
المفاعلة أيضا يقال : آجر يؤاجر مؤاجرة .
( 2 ) إنما قال : بمنزلة الجنس ، لأن الجنس يستعمل في الأمور المتأصلة التي
لها حقائق واقعية ، دون الأمور الاعتبارية التي ليست لها حقائق واقعية ملموسة
سوى الاصطلاح والاعتبار . وهنا كذلك .
( 3 ) صفة للصلح .
( 4 ) بكسر الهمزة مصدر باب الأفعال من أصدق يصدق إصداقا أي
جعل المنفعة صداقا .
( 5 ) أي في مقابل هذه المنفعة التي جعلت صداقا .
( 6 ) البضع بالضم يطلق على عقد النكاح ، وعلى الجماع ، جمعه أبضاع كقفل
وأقفال .
والمراد منه هنا المعنى الأخير وما إليه من سائر المنافع الزوجية .
فإذا جعلت المنفعة صداقا بإزاء هذه المنافع وغيرها وقعت إزاء هذه اللذة