تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالحصة ، فمن استحق بالعقد اللازم شيئا تسلط على نقله مع انتفاء المانع . ( والخراج على المالك ) ، لأنه موضوع على الأرض والشجر فيكون على مالكهما ، ( إلا مع الشرط ) بأن يكون على العامل ، أو بعضه فيصح مع ضبط المشروط ( 1 ) ، ( وتملك الفائدة بظهور الثمرة ) عملا بالشرط ، فإن العقد اقتضى أن يكون بينهما فمتى تحققت ملكت كذلك ( 2 ) . ( وتجب الزكاة على من بلغ نصيبه النصاب ) من المالك والعامل ، لوجود شرط الوجوب وهو تعلق الوجوب بها على ملكه ( ولو كانت المساقاة بعد تعلق الزكاة وجوزناها ( 3 ) بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوزناها ( 4 ) مع ذلك ( فالزكاة على المالك ) ، لتعلق الوجوب بها على ملكه . ( وأثبت السيد ) أبو المكارم حمزة ( 5 ) ( بن زهرة الزكاة على المالك
شرح
( 1 ) وهو مقدار الخراج المشروط على العامل . ويعبر عنه في زماننا هذا ب‍ ( الضرائب ) . ( 2 ) أي بينهما . ( 3 ) بعد تعلق الزكاة . ( 4 ) أي المساقاة . ومرجع اسم الإشارة ( العمل الذي تستزاد به الثمرة ) . ( 5 ) هو السيد الجليل العالم الفاضل الفقيه من أكبر فقهاء الإمامية وبيته بيت شرف في حلب له مصنفات كثيرة في الإمامة والفقه والنحو وغير ذلك . منها غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ، وقبس الأنوار في نصر العترة الأطهار . توفي سنة 585 في عمر يناهز 74 . وقبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد السقط . وفي كتاب ( غاية الاختصار ) أن له تربة معروفة مكتوب عليها اسمه ونسبه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 319 | الشهيد الثاني