تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
هذا لا يصلح للمنع كغيره من الشروط السائغة الواقعة في العقود والقول بالمنع للشيخ رحمه الله استنادا إلى وجه ضعيف يظهر ضعفه مما ذكر ( 1 ) في وجه الصحة . ( ولو تنازعا في خيانة العامل حلف العامل ) ، لأنه أمين فيقبل قوله بيمينه في عدمها ، ولأصالة عدمها . ( وليس للعامل أن يساقي غيره ) ، لأن في المساقاة تسليطا على أصول الغير وعملها ، والناس يختلفون في ذلك ( 2 ) اختلافا كثيرا ، فليس لمن رضي المالك بعمله وأمانته أن يولي من لم يرضه المالك له ، بخلاف المزارعة ، فإن عمل الأرض غير مقصود ، وحصة المالك محفوظة على التقديرين ( 3 ) .
شرح
وحاصل الرد : أن مثل هذا لا يصلح أن يكون مانعا بعد أن كان من الشروط السائغة كبقية الشروط التي تشترط في ضمن العقد . فالمقتضي الذي هو كون الشرط شرطا سائغا وأنه مما يجب الوفاء به موجود . والمانع الذي تخيل كونه مانعا مفقود ، لأن رضا العامل وقبوله حصة أخرى من المالك في عقد مساقاة أخرى شرط سائغ يصح اشتراطه في متن العقد كبقية الشروط السائغة . ( 1 ) المراد مما ذكر هو قول ( الشارح ) رحمه الله : ( فلأن المانع لا يتخيل إلا كونه لم يرض أن يعطيه من هذه الحصة الخ ) . ووجه الضعف ما عرفته من أن مثل هذا الشرط لم يكن مانعا ، بل هو شرط سائغ كبقية الشروط السائغة في متن العقد . فمع وجود المقتضي ، وفقد المانع كما عرفت لا مانع من اشتراط مثل هذا الشرط في متن العقد . ( 2 ) أي في العامل . ( 3 ) سواء باشر العمل بنفسه ، أم زارع غيره .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 317 | الشهيد الثاني