تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فارق المستعير للغرس ، لأنه ( 1 ) موضوع بحق وإذن صحيحة ( 2 ) شرعا ، بخلاف هذا الغرس . ( ولو اختلفا في الحصة حلف المالك ) لأن النماء تابع للأصل فيرجع إلى مالكه في مقدار ما أخرجه منه عن ملكه ، مع أصالة بقاء غيره ( 3 ) وعدم انتقاله ( 4 ) ، وملك ( 5 ) الغير له ( وفي المدة يحلف المنكر ) لأصالة عدم ما يدعيه الآخر من الزيادة .
شرح
لبطلان المغارسة بعلمه بالبطلان فلا يستحق شيئا ، لأنه أقدم على الغرس المستلزم للقلع . وهذا بخلاف الاستعارة فإن المستعير استعار الأرض للغرس فوضع الأشجار فيها وضع بحق فيستحق الأرش لو قلعها المالك . ( 1 ) أي الغرس في الأرض المستعارة موضوع بحق فيستحق الأرش . ( 2 ) الظاهر أن كلمة ( صحيحة ) صفة للإذن مع أنه مذكر لكن يمكن أن يراد منه ( الإجازة ) فيصح وقوعها صفة لها . ( 3 ) أي غير القدر المتيقن بينهما . ( 4 ) أي الزائد عما يقدمه المالك . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( وعدم ) أي وعدم ملك الغير لهذا الزائد . تم بحمد الله تعالى تصحيح الجزء الأول من هذا الكتاب الشريف ليلة السادس من جمادى الأولى سنة 1387 في مكتبة ( جامعة النجف الدينية ) العامرة إن شاء الله تعالى إلى ظهور من تحي البلاد بظهوره عجل الله تعالى لصاحبه الفرج بعد أن استفرغ سنتين إلا ثمانية أيام مع كثرة الاشتغال وتشتت البال . وما أرى هذا التوفيق إلا من توجهات صاحب هذا القبر المقدس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وما أكثرها . وشرعنا بحوله وقوته جل اسمه الشريف في تصحيح الجزء الثاني من هذا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 322 | الشهيد الثاني