فارق المستعير للغرس ، لأنه ( 1 ) موضوع بحق وإذن صحيحة ( 2 ) شرعا ،
بخلاف هذا الغرس .
( ولو اختلفا في الحصة حلف المالك ) لأن النماء تابع للأصل فيرجع
إلى مالكه في مقدار ما أخرجه منه عن ملكه ، مع أصالة بقاء غيره ( 3 )
وعدم انتقاله ( 4 ) ، وملك ( 5 ) الغير له ( وفي المدة يحلف المنكر ) لأصالة
عدم ما يدعيه الآخر من الزيادة .
شرح
لبطلان المغارسة بعلمه بالبطلان فلا يستحق شيئا ، لأنه أقدم على الغرس المستلزم
للقلع .
وهذا بخلاف الاستعارة فإن المستعير استعار الأرض للغرس فوضع الأشجار
فيها وضع بحق فيستحق الأرش لو قلعها المالك .
( 1 ) أي الغرس في الأرض المستعارة موضوع بحق فيستحق الأرش .
( 2 ) الظاهر أن كلمة ( صحيحة ) صفة للإذن مع أنه مذكر لكن يمكن
أن يراد منه ( الإجازة ) فيصح وقوعها صفة لها .
( 3 ) أي غير القدر المتيقن بينهما .
( 4 ) أي الزائد عما يقدمه المالك .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول ( وعدم ) أي وعدم ملك الغير لهذا الزائد .
تم بحمد الله تعالى تصحيح الجزء الأول من هذا الكتاب الشريف ليلة السادس
من جمادى الأولى سنة 1387 في مكتبة ( جامعة النجف الدينية ) العامرة إن شاء الله
تعالى إلى ظهور من تحي البلاد بظهوره عجل الله تعالى لصاحبه الفرج بعد أن استفرغ
سنتين إلا ثمانية أيام مع كثرة الاشتغال وتشتت البال .
وما أرى هذا التوفيق إلا من توجهات صاحب هذا القبر المقدس أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وما أكثرها .
وشرعنا بحوله وقوته جل اسمه الشريف في تصحيح الجزء الثاني من هذا