تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأما الفرق ( 1 ) بأن النماء تابع للأصل وهو ( 2 ) من مالك الأصول في المساقاة ، ومن الزارع ( 3 ) في المزارعة فلمالك الأصل ( 4 ) تسليط من شاء دون غيره ( 5 ) فإنما ( 6 ) يتم مع كون البذر من العامل . والمسألة ( 7 ) مفروضة في كلامهم أعم منه ( 8 ) ، ومع ذلك ( 9 ) فإن العقد اللازم يوجب الحصة المخصوصة لكل منهما ، فله نقلها إلى من شاء ، وإن لم يكن البذر وكونها غير موجودة حين المزارعة الثانية غير مانع ، لأن المعاملة ليست على نفس الحصة ، بل على الأرض ، والعمل ، والعوامل ، والبذر
شرح
( 1 ) بين المزارعة والمساقاة في جواز مزارعة الغير في المزارعة ، وعدم جواز مساقاة الغير في المساقاة . ( 2 ) أي الأصل في المساقاة من مالك الأصول . ( 3 ) أي الأصل في المزارعة من الزارع . ( 4 ) أي الأصل في المزارعة . وحاصل الفرق أن الأصل في المساقاة للمالك ، وفي المزارعة للعامل ، فلهذا جاز في المزارعة أن يزارع العامل غيره ، بخلاف المساقاة ، فإن العامل ليس له أن يساقي غيره . ( 5 ) أي دون غير مالك الأصل وهو العامل في المساقاة . ( 6 ) هذا رد على ما أفاده القائل في الفرق بين المزارعة والمساقاة . ( 7 ) أي مسألة جواز مزارعة الغير . ( 8 ) مرجع الضمير ( كون البذر من العامل ) . فحاصل ما أفاده الشهيد رحمه الله : أن كون الأصول في المزارعة للعامل لا يتم إلا إذا كان البذر من العامل فجواز المزارعة للغير متوقف على كون البذر من العامل ، والحال أن مسألة جواز الغير أعم من ذلك حتى لو كان البذر من المالك . ( 9 ) أي ومع أن فرض المسألة أعم من ذلك .