الحصة للعامل ، وإلا فلا شئ له ، لدخوله ( 1 ) على ذلك .
( ولو شرط عقد مساقاة في عقد مساقاة فالأقرب الصحة ) ،
لوجود المقتضي ( 2 ) ، وانتفاء المانع ، أما الأول فهو اشتراط عقد سائغ
في عقد سائغ لازم فيدخل في عموم " المؤمنون عند شروطهم " وأما الثاني ( 3 )
فلأن ( 4 ) المانع لا يتخيل إلا كونه ( 5 ) لم يرض أن يعطيه ( 6 ) من هذه
الحصة إلا بأن يرضى ( 7 ) منه من الآخر ( 8 ) بالحصة الأخرى . ومثل ( 9 )
شرح
( 1 ) أي لإقدامه .
( 2 ) وهو أن الشرط شرط سائغ كبقية الشروط في بقية العقود .
( 3 ) وهو عدم المانع .
( 4 ) هذا هو المانع الذي يتخيل كونه مانعا .
بيان ذلك : أن المالك لا يرضى إعطاء حصته إلى العامل إلا بعد رضى العامل
وقبوله من المالك حصة أخرى في عقد مساقاة أخرى .
نظير البيع في قول البايع : بعتك داري بألف دينار بشرط أن تبيعني دارك
بخمسمائة دينار فقبل المشتري ذلك .
فكما أن هذا الاشتراط في البيع مفسد له ، كذلك الاشتراط في عقد
المساقاة مبطل لهذا العقد .
( 5 ) مرجع الضمير في كونه ( المالك ) . كما وأنه الفاعل في لم يرض .
( 6 ) مرجع الضمير ( العامل ) . والفاعل في أن يعطيه ( المالك ) .
( 7 ) الفاعل في بأن يرضى ( العامل ) ومرجع الضمير في منه ( المالك )
والمعنى كما ذكر في الهامش رقم 4 .
( 8 ) أي من العقد الآخر كما عرفت في الهامش رقم 4 .
( 9 ) هذا رد من ( الشارح ) رحمه الله على المانع الذي تخيل كونه مانعا
كما عرفته في الهامش رقم 4 .