تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
على أن الغرس بينهما ، ( ولصاحب الأرض قلعه ، وله الأجرة ( 1 ) ) عن الأرض ، ( لطول بقائه ) فيها ، ( ولو نقص ( 2 ) بالقلع ضمن أرشه ) وهو تفاوت ما بين قيمته مقلوعا ، وباقيا في الأرض بالأجرة ، ولو كان الغرس من مالك الأرض ، وقد شرط على العامل غرسه وعمله بالحصة فهو لمالكه ، وعليه أجرة الغارس ، وما عمل فيه من الأعمال . ( و ) على تقدير كونه من العامل ( لو طلب كل منهما ما لصاحبه ) فطلب الغارس الأرض بالأجرة على أن يبقى الغرس فيها ، أو أن تكون ( 3 ) ملكه ( بعوض ) ، أو طلب صاحب الأرض الغرس بقيمته ( لم يجب على الآخر إجابته ) ، لأن كلا منهما مسلط على ماله . وحيث يقلعه الغارس يجب عليه طم ( 4 ) الحفر ، وأرش الأرض لو نقصت به ، وقلع العروق المتخلفة عن المقلوع في الأرض . ولم يفرق المصنف كالأكثر في إطلاق كلامه بين العالم بالفساد والجاهل ، في استحقاق الأرش ، وثبوت أجرته لو كان الغرس لمالك الأرض ، وليس ببعيد الفرق ( 5 ) ، لتبرع العالم بالعمل ( 6 ) ، ووضعه الغرس بغير حق ، وبه ( 7 )
شرح
( 1 ) مع إبقاء الأشجار . ( 2 ) أي الشجر . ( 3 ) أي الأرض . ( 4 ) أي دفنها . ( 5 ) أي الفرق بين العالم بالفساد والجاهل في استحقاق الأرش . ( 6 ) فلا يستحق شيئا حينئذ . ( 7 ) أي وبهذا الفرق بين العالم بالفساد فلا يستحق شيئا ، وبين الجاهل بالفساد فيستحق الأرش فرق بين المغارسة ، وبين استعارة الأرض للغرس ،
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321 | الشهيد الثاني