تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( ويكره أن يشترط رب المال على العامل ) مع الحصة ( ذهبا ، أو فضة ( 1 ) ) ، ولا يكره غيرهما ، للأصل . ( فلو شرط ) أحدهما ( 2 ) ( وجب ) ما شرطه ( بشرط سلامة الثمرة ) فلو تلفت أجمع ، أو لم تخرج لم يلزم ( 3 ) ، لأنه حينئذ أكل مال بالباطل ، فإن العامل لم يحصل له عوض ما عمل ، فكيف يخسر مع عمله الفائت شيئا آخر ، ولو تلف البعض فالأقوى عدم سقوط شئ عملا بالشرط ، كما لا يسقط من العمل شئ بتلف بعض الثمرة . ( وكلما فسد العقد فالثمرة للمالك ) ، لأنها تابعة لأصلها ، ( وعليه أجرة مثل العامل ) ، لأنه لم يتبرع بعمله ، ولم يحصل له العوض المشروط فيرجع إلى الأجرة . هذا إذا لم يكن ( 4 ) عالما بالفساد ، ولم يكن الفساد بشرط عدم
شرح
والمراد من أقل الجزئين أقل الحصتين بأن كان للعامل من حصته ربع من الأكثر ، ونصف من الأقل . ويحتمل أن يكون المراد من ( العلم بأنواعها ) العلم بكمية الحاصل من النوعين فالحاصل : أنه في صورة جهل العامل والمالك ، أو جهل أحدهما يقعان في محذور اختلاف الحصص بحيث يكون الأقل للأكثر ، والأكثر للأقل . كما إذا اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل ، فيجوز حينئذ أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة من النوع الآخر كما إذا جعل النصف في ثمرة النخل ، والثلث في الكرم والربع في الرمان مثلا لكن بشرط علمهما بمقدار كل نوع من الأنواع كما علمت . ( 1 ) أي مقدارا من الدينار والدرهم . ( 2 ) أي لو شرط رب المال الذهب أو الفضة . ( 3 ) أي شرط رب المال الذهب أو الفضة . ( 4 ) أي العامل .