( ويكره أن يشترط رب المال على العامل ) مع الحصة ( ذهبا ،
أو فضة ( 1 ) ) ، ولا يكره غيرهما ، للأصل . ( فلو شرط ) أحدهما ( 2 )
( وجب ) ما شرطه ( بشرط سلامة الثمرة ) فلو تلفت أجمع ، أو لم تخرج
لم يلزم ( 3 ) ، لأنه حينئذ أكل مال بالباطل ، فإن العامل لم يحصل له
عوض ما عمل ، فكيف يخسر مع عمله الفائت شيئا آخر ، ولو تلف
البعض فالأقوى عدم سقوط شئ عملا بالشرط ، كما لا يسقط من العمل
شئ بتلف بعض الثمرة .
( وكلما فسد العقد فالثمرة للمالك ) ، لأنها تابعة لأصلها ، ( وعليه
أجرة مثل العامل ) ، لأنه لم يتبرع بعمله ، ولم يحصل له العوض المشروط
فيرجع إلى الأجرة .
هذا إذا لم يكن ( 4 ) عالما بالفساد ، ولم يكن الفساد بشرط عدم
شرح
والمراد من أقل الجزئين أقل الحصتين بأن كان للعامل من حصته ربع
من الأكثر ، ونصف من الأقل .
ويحتمل أن يكون المراد من ( العلم بأنواعها ) العلم بكمية الحاصل من النوعين
فالحاصل : أنه في صورة جهل العامل والمالك ، أو جهل أحدهما يقعان
في محذور اختلاف الحصص بحيث يكون الأقل للأكثر ، والأكثر للأقل . كما إذا
اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل ، فيجوز حينئذ أن يفرد كل نوع
بحصة مخالفة من النوع الآخر كما إذا جعل النصف في ثمرة النخل ، والثلث في الكرم
والربع في الرمان مثلا لكن بشرط علمهما بمقدار كل نوع من الأنواع كما علمت .
( 1 ) أي مقدارا من الدينار والدرهم .
( 2 ) أي لو شرط رب المال الذهب أو الفضة .
( 3 ) أي شرط رب المال الذهب أو الفضة .
( 4 ) أي العامل .