والورق ليصل إليها الهواء ، وما يحتاج إليه من الشمس ، وليتيسر قطعها
عند الإدراك ( 1 ) ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها
عن الشمس المضرة بها ، ورفعها عن الأرض حيث تضرها ، ولقاطها ( 2 )
بمجرى العادة بحسب نوعها ، فما يؤخذ للزبيب يقطع في الوقت الصالح له
وما يعمل دبسا فكذلك ، وهكذا ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل
الثمرة إليه ، وتقليبها ، ووضعها على الوجه المعتبر ، وغير ذلك من الأعمال
( ولو شرط بعضه ( 3 ) على المالك صح ) بعد أن يكون مضبوطا
( لا جميعه ) ، لأن الحصة لا يستحقها العامل إلا بالعمل فلا بد أن يبقى
عليه منه شئ فيه مستزاد الثمرة وإن قل ، ( وتعيين الحصة بالجزء المشاع )
كالنصف ، والثلث ، ( لا المعين ) كمائة رطل ، والباقي للآخر ،
أو بينهما .
( ويجوز اختلاف الحصة في الأنواع ) كالنصف من العنب ، والثلث
من الرطب ، أو النوع الفلاني ( إذا علماها ) أي الأنواع ( 4 ) حذرا
من وقوع أقل الجزءين لأكثر الجنسين ( 5 ) مع الجهل بهما فيحصل الغرر .
شرح
( 1 ) أي عند نضجها .
( 2 ) بكسر اللام بمعنى جمع العناقيد والتقاطها . ومرجع الضمير ( العناقيد )
والمراد أن كل شئ يلتقط من الأشجار والنخيل يجب أن يكون في وقته .
( 3 ) أي بعض العمل .
( 4 ) المراد من العلم بأنواعها ( هو العلم بأنواع الشجر ) وأن أيها أكثر عددا
وأيها أقل .
( 5 ) وهما : العنب والتمر مثلا .
والمقصود أن احتواء البستان على التمر قد يكون أكثر من احتوائه على العنب
أو بالعكس .