تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والورق ليصل إليها الهواء ، وما يحتاج إليه من الشمس ، وليتيسر قطعها عند الإدراك ( 1 ) ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ، ورفعها عن الأرض حيث تضرها ، ولقاطها ( 2 ) بمجرى العادة بحسب نوعها ، فما يؤخذ للزبيب يقطع في الوقت الصالح له وما يعمل دبسا فكذلك ، وهكذا ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ، وتقليبها ، ووضعها على الوجه المعتبر ، وغير ذلك من الأعمال ( ولو شرط بعضه ( 3 ) على المالك صح ) بعد أن يكون مضبوطا ( لا جميعه ) ، لأن الحصة لا يستحقها العامل إلا بالعمل فلا بد أن يبقى عليه منه شئ فيه مستزاد الثمرة وإن قل ، ( وتعيين الحصة بالجزء المشاع ) كالنصف ، والثلث ، ( لا المعين ) كمائة رطل ، والباقي للآخر ، أو بينهما . ( ويجوز اختلاف الحصة في الأنواع ) كالنصف من العنب ، والثلث من الرطب ، أو النوع الفلاني ( إذا علماها ) أي الأنواع ( 4 ) حذرا من وقوع أقل الجزءين لأكثر الجنسين ( 5 ) مع الجهل بهما فيحصل الغرر .
شرح
( 1 ) أي عند نضجها . ( 2 ) بكسر اللام بمعنى جمع العناقيد والتقاطها . ومرجع الضمير ( العناقيد ) والمراد أن كل شئ يلتقط من الأشجار والنخيل يجب أن يكون في وقته . ( 3 ) أي بعض العمل . ( 4 ) المراد من العلم بأنواعها ( هو العلم بأنواع الشجر ) وأن أيها أكثر عددا وأيها أقل . ( 5 ) وهما : العنب والتمر مثلا . والمقصود أن احتواء البستان على التمر قد يكون أكثر من احتوائه على العنب أو بالعكس .