تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فمنه ما يقصد ورقه وحكمه كالحناء ( 1 ) ، ومنه ما يقصد ثمره ، ولا شبهة في إلحاقه بغيره من شجر الثمر ، والقول بالجواز في الجميع ( 2 ) متجه ( ويشترط تعيين المدة ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا حد لها في جانب الزيادة ، وفي جانب النقصان أن يغلب فيها حصول الثمرة ، ( ويلزم العامل مع الإطلاق ) أي إطلاق المساقاة بأن قال : ساقيتك على البستان الفلاني سنة بنصف حاصله فقبل ( كل عمل يتكرر كل سنة ) مما فيه صلاح الثمرة ، أو زيادتها كالحرث ، والحفر حيث يحتاج إليه ، وما يتوقف عليه من الآلات ، والعوامل ، وتهذيب الجريد بقطع ما يحتاج إلى قطعه منه ، ومثله أغصان الشجر المضر بقاؤها بالثمرة ، أو الأصل ، ( ومنه زيادة الكرم ) ، والسقي ، ومقدماته المتكررة كالدلو ، والرشا ( 3 ) وإصلاح طريق الماء ، واستقائه ( 4 ) ، وإدارة الدولاب ( 5 ) ، وفتح رأس الساقية ، وسدها عند الفراغ ، وتعديل الثمرة بإزالة ما يضرها من الأغصان
شرح
( 1 ) في أنه محل التردد . ( 2 ) حتى ما لا يقصد ثمره . ( 3 ) بالكسر ، جمعه أرشية : الحبل . ( 4 ) في أعلب النسخ الخطية والمطبوعة : ( واستنقائه ) والصحيح ما أثبتناه ، لشمول قول الشارح : ( وإصلاح طريق الماء ) : استنقاء الطريق أيضا . والمراد من استنقاء الطريق كون الطريق بعد إصلاحه قابلا لسقي الشجر أي لوصول الماء إليه . وأما إذا أرجعنا الضمير إلى الماء فيكون المراد منه : أن العامل يتولى سحب الماء من البئر ، أو نحوها . ( 5 ) أي دولاب الناعور . وفي زماننا هذا يلتزم العامل بنصب المضخات وما يلزمها من العمال ، والوقود .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313 | الشهيد الثاني