فمنه ما يقصد ورقه وحكمه كالحناء ( 1 ) ، ومنه ما يقصد ثمره ، ولا شبهة
في إلحاقه بغيره من شجر الثمر ، والقول بالجواز في الجميع ( 2 ) متجه
( ويشترط تعيين المدة ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا حد
لها في جانب الزيادة ، وفي جانب النقصان أن يغلب فيها حصول الثمرة ،
( ويلزم العامل مع الإطلاق ) أي إطلاق المساقاة بأن قال : ساقيتك
على البستان الفلاني سنة بنصف حاصله فقبل ( كل عمل يتكرر كل سنة )
مما فيه صلاح الثمرة ، أو زيادتها كالحرث ، والحفر حيث يحتاج إليه ،
وما يتوقف عليه من الآلات ، والعوامل ، وتهذيب الجريد بقطع ما يحتاج
إلى قطعه منه ، ومثله أغصان الشجر المضر بقاؤها بالثمرة ، أو الأصل ،
( ومنه زيادة الكرم ) ، والسقي ، ومقدماته المتكررة كالدلو ، والرشا ( 3 )
وإصلاح طريق الماء ، واستقائه ( 4 ) ، وإدارة الدولاب ( 5 ) ، وفتح رأس
الساقية ، وسدها عند الفراغ ، وتعديل الثمرة بإزالة ما يضرها من الأغصان
شرح
( 1 ) في أنه محل التردد .
( 2 ) حتى ما لا يقصد ثمره .
( 3 ) بالكسر ، جمعه أرشية : الحبل .
( 4 ) في أعلب النسخ الخطية والمطبوعة : ( واستنقائه ) والصحيح ما أثبتناه ،
لشمول قول الشارح : ( وإصلاح طريق الماء ) : استنقاء الطريق أيضا .
والمراد من استنقاء الطريق كون الطريق بعد إصلاحه قابلا لسقي الشجر
أي لوصول الماء إليه .
وأما إذا أرجعنا الضمير إلى الماء فيكون المراد منه : أن العامل يتولى سحب
الماء من البئر ، أو نحوها .
( 5 ) أي دولاب الناعور . وفي زماننا هذا يلتزم العامل بنصب المضخات
وما يلزمها من العمال ، والوقود .