لا يعلم إلا بالقول الكاشف عنه . وهو السر في اعتبار الألفاظ الصريحة
الدالة على الرضا بالعقود ، مع أن المعتبر هو الرضا ، لكنه أمر باطني
لا يعلم إلا به ويمكن أن يريد هنا ذلك .
( وتصح ) المساقاة ( إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة ) ، سواء
( ظهرت ) قبل العقد ( أو لا ) .
والمراد بما فيه مستزاد الثمرة نحو الحرث والسقي ، ورفع أغصان
الكرم على الخشب ، وتأبير ثمرة النخل . واحترز به عن نحو الجذاذ ،
والحفظ ، والنقل ، وقطع الحطب الذي يعمل به الدبس من الأعمال التي
لا يستزاد بها الثمرة ، فإن المساقاة لا تصح بها إجماعا . نعم تصح الإجارة
حينئذ ( 1 ) على بقية الأعمال بجزء ( 2 ) من الثمرة ، والجعالة ( 3 ) ،
والصلح ( 4 ) ( ولا بد ) في صحة المساقاة ( من كون الشجر ) المساقى عليه
( نابتا ) بالنون ، أو بالثاء المثلثة ( 5 ) ، ويخرج على الأول ( 6 ) المساقاة
على الودي ( 7 ) غير المغروس ، أو المغروس الذي لم يعلق ( 8 ) بالأرض ،
شرح
( 1 ) أي حين لم يبق من العمل ما يستزاد به الثمرة .
( 2 ) أي بجزء معلوم من الكيل ، أو الوزن .
( 3 ) أي وتصح الجعالة في بقية الأعمال التي لا تستزاد بها الثمرة .
( 4 ) أي ويصح الصلح في بقية الأعمال التي لا تستزاد بها الثمرة .
( 5 ) أي ثابتا .
( 6 ) وهو ( نابتا ) .
( 7 ) وهو ( صغار النخل قبل الغرس ) .
( 8 ) من علق يعلق بمعنى عدم ثبات جذور الشجر وأصوله في الأرض .