تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بطلت المزارعة وإن رضي العامل ( 1 ) ، ( ولو انقطع ) الماء ( في جميع المدة ) مع كونه معتادا لها قبل ذلك ( انفسخت ) المزارعة ، ( وفي الأثناء يتخير العامل ) لطرو العيب ، ولا يبطل العقد ، لسبق الحكم بصحته فيستصحب والضرر ( 2 ) يندفع بالخيار ، ( فإن فسخ فعليه ) من الأجرة ( بنسبة ما سلف ) من المدة ، لانتفاعه بأرض الغير بعوض لم يسلم له ( 3 ) ، وزواله ( 4 ) باختياره الفسخ . ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال ، وعمله الماضي مشروط بالحصة ، لا بالأجرة فإذا فاتت ( 5 ) بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شئ آخر . نعم لو كان قد استأجرها للزراعة توجه ذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لعدم صلاحية الأرض للزراعة حين لم يوجد فيها الماء ، أو وجد ولكنه قليل لا يصلح للزراعة . ( 2 ) دفع وهم : حاصل الوهم : أن العامل يتضرر ببقاء العقد صحيحا ، وذلك لعدم انتفاعه بالأرض الفاقدة للماء . والجواب أن الضرر الموجه إلى العامل قابل للاندفاع وذلك بجعل الخيار له حينئذ ، فلو شاء فسخ العقد . وهذا جبران للضرر المحتمل . ( 3 ) أي لذلك الغير . ( 4 ) أي زوال الانتفاع . ( 5 ) أي الحصة . ( 6 ) أي دفع الأجرة إلى المالك بنسبة ما مضى من المدة التي كان الزرع فيها بعنوان الاستيجار .