بطلت المزارعة وإن رضي العامل ( 1 ) ، ( ولو انقطع ) الماء ( في جميع
المدة ) مع كونه معتادا لها قبل ذلك ( انفسخت ) المزارعة ، ( وفي الأثناء
يتخير العامل ) لطرو العيب ، ولا يبطل العقد ، لسبق الحكم بصحته فيستصحب
والضرر ( 2 ) يندفع بالخيار ، ( فإن فسخ فعليه ) من الأجرة ( بنسبة
ما سلف ) من المدة ، لانتفاعه بأرض الغير بعوض لم يسلم له ( 3 ) ،
وزواله ( 4 ) باختياره الفسخ .
ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال ، وعمله الماضي مشروط
بالحصة ، لا بالأجرة فإذا فاتت ( 5 ) بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شئ
آخر . نعم لو كان قد استأجرها للزراعة توجه ذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لعدم صلاحية الأرض للزراعة حين لم يوجد فيها الماء ، أو وجد ولكنه
قليل لا يصلح للزراعة .
( 2 ) دفع وهم :
حاصل الوهم : أن العامل يتضرر ببقاء العقد صحيحا ، وذلك لعدم انتفاعه
بالأرض الفاقدة للماء .
والجواب أن الضرر الموجه إلى العامل قابل للاندفاع وذلك بجعل الخيار له
حينئذ ، فلو شاء فسخ العقد .
وهذا جبران للضرر المحتمل .
( 3 ) أي لذلك الغير .
( 4 ) أي زوال الانتفاع .
( 5 ) أي الحصة .
( 6 ) أي دفع الأجرة إلى المالك بنسبة ما مضى من المدة التي كان الزرع فيها
بعنوان الاستيجار .