( ولو مضت المدة والزرع باق فعلى العامل ( 1 ) الأجرة ) لما بقي
من المدة ، ( وللمالك قلعه ) إذ لا حق للزارع بعدها ( 2 ) فيتخير المالك
بين القلع ، والإبقاء بالأجرة إن رضي العامل بها ، وإلا قلع ، ولا أجرة
للمالك على ما مضى من المدة لو لم ينتفع بالمقلوع ، لأن مقتضى العقد
قصر الحق على الحصة ، مع احتمال وجوبها على الزارع لو كان التأخير
بتفريطه ، لتضييعه منفعة الأرض بتأخيره ، ولا فرق في كون المقلوع
بينهما بين كون البذر من مالك الأرض ، أو الزارع .
وهل يستحق المالك قلعه بالأرش ، أو مجانا قولان ، وظاهر العبارة
ككثير عدمه ( 3 ) وعلى القول به ، فطريق معرفته أن يقوم الزرع قائما
بالأجرة إلى أوان حصاده ومقلوعا ( 4 ) .
( ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض ) في الزراعة المقصودة منها ،
أو في نوع منها مع الإطلاق ( 5 ) ( بأن ( 6 ) يكون لها ماء من نهر ،
أو بئر ، أو مصنع ( 7 ) ، أو تسقيها الغيوث غالبا ) ، أو الزيادة ( 8 )
كالنيل . والضابط إمكان الانتفاع بزرعها المقصود عادة ، فإن لم يمكن
شرح
( 1 ) هذا إذا كان البذر للعامل .
( 2 ) أي بعد المدة .
( 3 ) أي عدم استحقاق الأرش .
( 4 ) أي يقوم مقلوعا أيضا . فالتفاوت بين التقويمين هو الأرش .
( 5 ) أي من دون تعيين نوعية الزرع .
( 6 ) بيان لصلاحية الأرض .
( 7 ) بفتح الميم والنون . وقد تضم الميم هو : الحوض الذي يجتمع فيه ماء المطر
ويقال له : ( البركة ) .
( 8 ) أي تسقيها الزيادة .