تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( ولو مضت المدة والزرع باق فعلى العامل ( 1 ) الأجرة ) لما بقي من المدة ، ( وللمالك قلعه ) إذ لا حق للزارع بعدها ( 2 ) فيتخير المالك بين القلع ، والإبقاء بالأجرة إن رضي العامل بها ، وإلا قلع ، ولا أجرة للمالك على ما مضى من المدة لو لم ينتفع بالمقلوع ، لأن مقتضى العقد قصر الحق على الحصة ، مع احتمال وجوبها على الزارع لو كان التأخير بتفريطه ، لتضييعه منفعة الأرض بتأخيره ، ولا فرق في كون المقلوع بينهما بين كون البذر من مالك الأرض ، أو الزارع . وهل يستحق المالك قلعه بالأرش ، أو مجانا قولان ، وظاهر العبارة ككثير عدمه ( 3 ) وعلى القول به ، فطريق معرفته أن يقوم الزرع قائما بالأجرة إلى أوان حصاده ومقلوعا ( 4 ) . ( ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض ) في الزراعة المقصودة منها ، أو في نوع منها مع الإطلاق ( 5 ) ( بأن ( 6 ) يكون لها ماء من نهر ، أو بئر ، أو مصنع ( 7 ) ، أو تسقيها الغيوث غالبا ) ، أو الزيادة ( 8 ) كالنيل . والضابط إمكان الانتفاع بزرعها المقصود عادة ، فإن لم يمكن
شرح
( 1 ) هذا إذا كان البذر للعامل . ( 2 ) أي بعد المدة . ( 3 ) أي عدم استحقاق الأرش . ( 4 ) أي يقوم مقلوعا أيضا . فالتفاوت بين التقويمين هو الأرش . ( 5 ) أي من دون تعيين نوعية الزرع . ( 6 ) بيان لصلاحية الأرض . ( 7 ) بفتح الميم والنون . وقد تضم الميم هو : الحوض الذي يجتمع فيه ماء المطر ويقال له : ( البركة ) . ( 8 ) أي تسقيها الزيادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 278 | الشهيد الثاني