تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( وإذا أطلق المزارعة ( 1 ) زرع ) العامل ( ما شاء ) إن كان البذر منه كما هو الغالب ، أو بذل المالك ما شاء إن شرط عليه ( 2 ) ، وإنما تخير مع الإطلاق ، لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي ، وكل فرد من أفراد الزرع يصلح أن يوجد المطلق في ضمنه ( 3 ) ، وأولى منه لو عمم الإذن ، لدلالته على كل فرد فرد ( 4 ) . وربما فرق بين الإطلاق ، والتعميم ، بناء على أن الإطلاق إنما يقتضي تجويز القدر المشترك بين الأفراد ، ولا يلزم من الرضا بالقدر المشترك الرضا بالأقوى ( 5 ) ، بخلاف التعميم . ومما ذكرناه ( 6 ) يظهر ضعفه . ( ولو عين ) شيئا من الزرع ( لم يتجاوز ما عين له ) ، سواء كان المعين شخصيا كهذا الحب أم صنفيا كالحنطة الفلانية ، أم نوعيا ( 7 ) أم غيره ، لاختلاف الأغراض باختلافه ( 8 ) فيتعين ما تعلق به ( 9 ) ، ( فلو ) خالف و ( زرع الأضر قيل : تخير المالك بين الفسخ فله ( 10 )
شرح
( 1 ) بأن لا يعين نوع الزرع . ( 2 ) أي شرط حين العقد أن البذر على المالك . ( 3 ) أي في ضمن الفرد . ( 4 ) من أنواع الزراعة . ( 5 ) أي بالفرد الأقوى من الزرع . ( 6 ) وهو قوله : ( لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي ) إلى آخر ما ذكره ( 7 ) كالحنطة ، أو الشعير من دون قيد . ( 8 ) أي باختلاف الزرع . ( 9 ) أي الذي تعلق الغرض به . ( 10 ) أي فللمالك أجرة المثل عما زرعه العامل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 280 | الشهيد الثاني