( وإذا أطلق المزارعة ( 1 ) زرع ) العامل ( ما شاء ) إن كان البذر
منه كما هو الغالب ، أو بذل المالك ما شاء إن شرط عليه ( 2 ) ، وإنما
تخير مع الإطلاق ، لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي ، وكل فرد
من أفراد الزرع يصلح أن يوجد المطلق في ضمنه ( 3 ) ، وأولى منه
لو عمم الإذن ، لدلالته على كل فرد فرد ( 4 ) .
وربما فرق بين الإطلاق ، والتعميم ، بناء على أن الإطلاق إنما
يقتضي تجويز القدر المشترك بين الأفراد ، ولا يلزم من الرضا بالقدر
المشترك الرضا بالأقوى ( 5 ) ، بخلاف التعميم . ومما ذكرناه ( 6 ) يظهر
ضعفه .
( ولو عين ) شيئا من الزرع ( لم يتجاوز ما عين له ) ، سواء
كان المعين شخصيا كهذا الحب أم صنفيا كالحنطة الفلانية ، أم نوعيا ( 7 )
أم غيره ، لاختلاف الأغراض باختلافه ( 8 ) فيتعين ما تعلق به ( 9 ) ،
( فلو ) خالف و ( زرع الأضر قيل : تخير المالك بين الفسخ فله ( 10 )
شرح
( 1 ) بأن لا يعين نوع الزرع .
( 2 ) أي شرط حين العقد أن البذر على المالك .
( 3 ) أي في ضمن الفرد .
( 4 ) من أنواع الزراعة .
( 5 ) أي بالفرد الأقوى من الزرع .
( 6 ) وهو قوله : ( لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي ) إلى آخر ما ذكره
( 7 ) كالحنطة ، أو الشعير من دون قيد .
( 8 ) أي باختلاف الزرع .
( 9 ) أي الذي تعلق الغرض به .
( 10 ) أي فللمالك أجرة المثل عما زرعه العامل .