وإن كان ( 1 ) المالك بقيت بحالها ، وعلى العامل القيام بتمام العمل ، واستثني
من الأول ( 2 ) ما لو شرط عليه ( 3 ) العمل بنفسه فمات قبله ( 4 ) .
ويشكل لو مات بعده خصوصا بعد ظهور الثمرة وقبل تمام العمل ( 5 )
لأنه قد ملك الحصة .
( ولا بد من كون النماء مشاعا ) بينهما ( تساويا فيه ، أو تفاضلا )
فلو شرط لأحدهما شئ معين وإن كان البذر ، وللآخر الباقي ، أولهما بطل
سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط ، وعدمه ،
( ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصة )
من ذهب ، أو فضة ، أو غيرهما ( صح ) على المشهور ويكون قراره ( 6 )
مشروطا بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف
البعض سقط من الشرط بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كانت حصته معينة
مع احتمال أن لا يسقط شئ بذلك عملا بإطلاق الشرط .
شرح
يكون وفاء الأجرة من حصته عند خروجها .
( 1 ) أي كان المتوفى المالك ، دون العامل .
( 2 ) وهي صورة موت العامل .
( 3 ) أي على العامل .
( 4 ) أي قبل مباشرة العمل فإنه ليس للحاكم أن يستأجر عاملا للزرع ، إذ
العقد كان مع العامل المتوفى نفسه .
( 5 ) فإن الثمرة بعد ظهورها تحتاج أيضا إلى العمل . فلو مات العامل
قبل تمام العمل ، سواء كان العامل هو صاحب الأرض ، والبذر للآخر ، أم كان
البذر لصاحب الأرض ، والعامل هو الآخر .
( 6 ) أي الشرط المذكور .