تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن كان ( 1 ) المالك بقيت بحالها ، وعلى العامل القيام بتمام العمل ، واستثني من الأول ( 2 ) ما لو شرط عليه ( 3 ) العمل بنفسه فمات قبله ( 4 ) . ويشكل لو مات بعده خصوصا بعد ظهور الثمرة وقبل تمام العمل ( 5 ) لأنه قد ملك الحصة . ( ولا بد من كون النماء مشاعا ) بينهما ( تساويا فيه ، أو تفاضلا ) فلو شرط لأحدهما شئ معين وإن كان البذر ، وللآخر الباقي ، أولهما بطل سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط ، وعدمه ، ( ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصة ) من ذهب ، أو فضة ، أو غيرهما ( صح ) على المشهور ويكون قراره ( 6 ) مشروطا بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض سقط من الشرط بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كانت حصته معينة مع احتمال أن لا يسقط شئ بذلك عملا بإطلاق الشرط .
شرح
يكون وفاء الأجرة من حصته عند خروجها . ( 1 ) أي كان المتوفى المالك ، دون العامل . ( 2 ) وهي صورة موت العامل . ( 3 ) أي على العامل . ( 4 ) أي قبل مباشرة العمل فإنه ليس للحاكم أن يستأجر عاملا للزرع ، إذ العقد كان مع العامل المتوفى نفسه . ( 5 ) فإن الثمرة بعد ظهورها تحتاج أيضا إلى العمل . فلو مات العامل قبل تمام العمل ، سواء كان العامل هو صاحب الأرض ، والبذر للآخر ، أم كان البذر لصاحب الأرض ، والعامل هو الآخر . ( 6 ) أي الشرط المذكور .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 277 | الشهيد الثاني