( وعبارتها : زارعتك ، أو عاملتك ، أو سلمتها إليك ، وشبهه )
كقبلتك ( 1 ) هذه الأرض ، ونحوه من صيغ الماضي الدالة على إنشاء
العقد صريحا .
والمشهور جوازها بصيغة إزرع هذه الأرض ، استنادا إلى رواية ( 2 )
قاصرة الدلالة عن إخراج هذا العقد اللازم عن نظائره فالمنع أوجه
( فيقبل ) الزارع ( لفظا ) على الأقوى كغيره ( 3 ) .
( وعقدها لازم ) ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، إلا ما أخرجه
الدليل . وليس هذا منه إجماعا .
( ويصح التقايل ( 4 ) فيه ) ، لأنه معاوضة محضة فيقبلها كالبيع ،
( ولا تبطل بموت أحدهما ) ، لأن ذلك من مقتضى اللزوم .
ثم إن كان الميت العامل قام وارثه مقامه في العمل ، وإلا ( 5 )
استأجر الحاكم عليه من ماله ( 6 ) ، أو على ما يخرج من حصته ( 7 ) ،
شرح
الشروط ليس من وظيفة التعريف .
( 1 ) الصيغ الثلاثة الأخيرة تحتاج إلى مكمل كقولك قبلتك هذه الأرض
لتزرعها إلى مدة معلومة بحصة معلومة .
( 2 ) التهذيب ج 7 كتاب المزارعة ص 197 الحديث 18 .
( 3 ) أي كغير هذا العقد من العقود اللازمة .
( 4 ) وهو إقالة كل منهما الآخر .
( 5 ) أي وإن لم يكن للعامل وارث ، أو كان ولكن لا يعرف الزراعة فإن الحاكم
الشرعي يستأجر في الموردين زارعا آخر من مال الوارث .
( 6 ) أي من المال الموجود فعلا للعامل . والضمير في " عليه " يرجع
إلى ( العمل ) أي يستأجر الحاكم على العمل من مال العامل المتوفى من يقوم للزرع
( 7 ) أي من حصة العامل المتوفى ، فالحاكم يستأجر عاملا للزراعة بحيث