تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( وعبارتها : زارعتك ، أو عاملتك ، أو سلمتها إليك ، وشبهه ) كقبلتك ( 1 ) هذه الأرض ، ونحوه من صيغ الماضي الدالة على إنشاء العقد صريحا . والمشهور جوازها بصيغة إزرع هذه الأرض ، استنادا إلى رواية ( 2 ) قاصرة الدلالة عن إخراج هذا العقد اللازم عن نظائره فالمنع أوجه ( فيقبل ) الزارع ( لفظا ) على الأقوى كغيره ( 3 ) . ( وعقدها لازم ) ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، إلا ما أخرجه الدليل . وليس هذا منه إجماعا . ( ويصح التقايل ( 4 ) فيه ) ، لأنه معاوضة محضة فيقبلها كالبيع ، ( ولا تبطل بموت أحدهما ) ، لأن ذلك من مقتضى اللزوم . ثم إن كان الميت العامل قام وارثه مقامه في العمل ، وإلا ( 5 ) استأجر الحاكم عليه من ماله ( 6 ) ، أو على ما يخرج من حصته ( 7 ) ،
شرح
الشروط ليس من وظيفة التعريف . ( 1 ) الصيغ الثلاثة الأخيرة تحتاج إلى مكمل كقولك قبلتك هذه الأرض لتزرعها إلى مدة معلومة بحصة معلومة . ( 2 ) التهذيب ج 7 كتاب المزارعة ص 197 الحديث 18 . ( 3 ) أي كغير هذا العقد من العقود اللازمة . ( 4 ) وهو إقالة كل منهما الآخر . ( 5 ) أي وإن لم يكن للعامل وارث ، أو كان ولكن لا يعرف الزراعة فإن الحاكم الشرعي يستأجر في الموردين زارعا آخر من مال الوارث . ( 6 ) أي من المال الموجود فعلا للعامل . والضمير في " عليه " يرجع إلى ( العمل ) أي يستأجر الحاكم على العمل من مال العامل المتوفى من يقوم للزرع ( 7 ) أي من حصة العامل المتوفى ، فالحاكم يستأجر عاملا للزراعة بحيث