تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والذي زرع لم يتناوله العقد ، ولا الإذن ( 1 ) ، فلا وجه لاستحقاق المالك فيه ( 2 ) الحصة ، ومن ثم ( 3 ) نسبه إلى القيل تنبيها على تمريضه . والأقوى وجوب أجرة المثل خاصة . ( ولو كان ) المزروع ( أقل ضررا ) من المعين ( جاز ) فيستحق ( 4 ) ما سماه من الحصة ، ولا أرش ، ولا خيار ، لعدم الضرر . ويشكل بأنه غير معقود عليه أيضا فكيف يستحق فيه شيئا ، مع أنه ( 5 ) نماء بذر العامل الذي لا دليل على انتقاله عن ملكه . والأقوى ثبوت أجرة المثل أيضا كالسابق ( 6 ) . ( ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ( 7 ) ) وهذا هو الأصل في المزارعة ، ويجوز جعل اثنين من أحدهما ، والباقي من الآخر ، وكذا واحد ( 8 ) وبعض الآخر ، ويتشعب من الأركان الأربعة ( 9 ) صور كثيرة لا حصر لها بحسب شرط
شرح
( 1 ) فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع . ( 2 ) أي في هذا الزرع المخالف الذي لم يتناوله العقد . ( 3 ) أي ومن أجل هذا الإشكال الذي ذكرناه . ( 4 ) أي المالك . ( 5 ) أي الثمر . ( 6 ) في قول الشارح رحمه الله : ( والأقوى وجوب أجرة المثل خاصة ) . ( 7 ) وهي آلات الحرث والحصد . ( 8 ) بالجر عطفا على مدخول " جعل " أي وكذا يجوز جعل واحد من الأشياء المذكورة بتمامه ، وبعض الآخر لا كله ، على واحد . كأن يجعل البذر كله مثلا مع بعض العمل على العامل ، أو المالك . ( 9 ) وهي : الأرض - البذر - العامل - العوامل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 282 | الشهيد الثاني