تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

كتاب المزارعة

( 1 ) ( وهي ) لغة مفاعلة من الزرع ، وهي تقتضي وقوعه منهما معا ، لكنها في الشرع صارت ( معاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلى أجل معلوم ) ونسب الفعل إليهما بفعل أحدهما مع طلب الآخر فكأنه لذلك ( 2 ) فاعل كالمضاربة ، وخرج بالمعاملة على الأرض المساقاة ، فإنها بالذات على الأصول ، وبالحصة ( 3 ) إجارة الأرض للزراعة ، أو الأعم ( 4 ) ، إذ لا تصح ( 5 ) بحصة من الحاصل . وقيد الأجل لبيان الواقع ( 6 ) ، أو تخصيص للصحيحة ( 7 ) ، أو استطراد لبعض الشرائط التي يحصل بها الكشف عن الماهية ( 8 ) ، وإن لم يكن ذكرها من وظائف التعريف .
شرح
( 1 ) مصدر زارع يزارع من باب المفاعلة ولازمها وقوع الفعل من الطرفين كما أفاده الشارح أي يزارع كل واحد صاحبه ، إلا أنها في الاصطلاح الشرعي : ما كان من طرف صاحب الأرض ، أما العامل فهو قابل لها . ( 2 ) أي لأجل طلب الآخر . ( 3 ) أي وخرج بالحصة . ( 4 ) أي أعم من الزراعة وغيرها . ( 5 ) أي الإجارة ، لأنه يشترط فيها معلومية العوض وهنا غير معلوم ، للجهل بالحصة . ( 6 ) لأنه لا بد في كل مزارعة - إذا وقعت - أن تكون بأجل معلوم . ( 7 ) إذ الصحيحة منها ما كان مقيدا بالأجل . ( 8 ) أي القيد توضيحي فإن الغرض منه إظهار حقيقة المزارعة ، إذ ذكر