كتاب المزارعة
( 1 )
( وهي ) لغة مفاعلة من الزرع ، وهي تقتضي وقوعه منهما معا ،
لكنها في الشرع صارت ( معاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلى أجل
معلوم ) ونسب الفعل إليهما بفعل أحدهما مع طلب الآخر فكأنه لذلك ( 2 )
فاعل كالمضاربة ، وخرج بالمعاملة على الأرض المساقاة ، فإنها بالذات
على الأصول ، وبالحصة ( 3 ) إجارة الأرض للزراعة ، أو الأعم ( 4 ) ،
إذ لا تصح ( 5 ) بحصة من الحاصل . وقيد الأجل لبيان الواقع ( 6 ) ،
أو تخصيص للصحيحة ( 7 ) ، أو استطراد لبعض الشرائط التي يحصل بها
الكشف عن الماهية ( 8 ) ، وإن لم يكن ذكرها من وظائف التعريف .
شرح
( 1 ) مصدر زارع يزارع من باب المفاعلة ولازمها وقوع الفعل من الطرفين
كما أفاده الشارح أي يزارع كل واحد صاحبه ، إلا أنها في الاصطلاح الشرعي :
ما كان من طرف صاحب الأرض ، أما العامل فهو قابل لها .
( 2 ) أي لأجل طلب الآخر .
( 3 ) أي وخرج بالحصة .
( 4 ) أي أعم من الزراعة وغيرها .
( 5 ) أي الإجارة ، لأنه يشترط فيها معلومية العوض وهنا غير معلوم ،
للجهل بالحصة .
( 6 ) لأنه لا بد في كل مزارعة - إذا وقعت - أن تكون بأجل معلوم .
( 7 ) إذ الصحيحة منها ما كان مقيدا بالأجل .
( 8 ) أي القيد توضيحي فإن الغرض منه إظهار حقيقة المزارعة ، إذ ذكر