لمصلحة نفسه ( 1 ) فلا يقبل قوله فيه ، بخلاف الودعي .
ومعنى عدم قبول قوله فيه . الحكم بضمانه للمثل ، أو القيمة حيث
يتعذر العين ، لا الحكم بالعين مطلقا ( 2 ) ، لما تقدم في دعوى التلف ( 3 )
( وللمستعير الاستظلال بالشجر ) الذي غرسه في الأرض المعارة
للغرس وإن استلزم التصرف في الأرض بغير الغرس ، لقضاء العادة به .
كما يجوز له الدخول إليها لسقيه ، وحرثه ، وحراسته ، وغيرها ( 4 ) ،
وليس له الدخول لغير غرض يتعلق بالشجر كالتفرج ، ( وكذا ) يجوز
( للمعير ) الاستظلال بالشجر المذكور وإن كان ملكا لغيره ، لأنه جالس
في ملكه كما لو جلس في غيره من أملاكه فاتفق له التظلل بشجر غيره ،
أو في المباح كذلك ( 5 ) ، وكذا يجوز له الانتفاع بكل ما لا يستلزم
التصرف في الشجر .
( ولا يجوز للمستعير ( إعارة العين المستعارة إلا بأذن المالك ) ،
لأن الإعارة إنما تناولت الإذن له خاصة . نعم يجوز له استيفاء المنفعة
بنفسه ، ووكيله ، لكن لا يعد ذلك إعارة ، لعود المنفعة إليه ،
لا إلى الوكيل .
شرح
( 1 ) لأنه استعار العين لمصلحة نفسه ، بخلاف الودعي الذي قبض العين
لمصلحة المودع .
( 2 ) سواء تعذرت العين أم لا .
( 3 ) من أن الحكم عليه برد العين مطلقا سواء تعذرت أم لا يوجب تخليد
المستعير في الحبس .
( 4 ) أي وغير هذه الأمور مما لها ربط بالشجر .
( 5 ) أي وكذلك يجوز له الجلوس في الأرض المباحة وإن اتفق له التظلل
بشجر غيره .