تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الإنفاق ، فكانت عاريتهما موجبة بالذات لما يوجب التلف فيضمنان بهما ( 1 ) . ويضعف بأن الشرط الانتفاع بهما مع بقائهما ، وضعف المنفعة حينئذ لا مدخل له في اختلاف الحكم ، وتقدير منفعة الإنفاق حكم ( 2 ) بغير الواقع ( ولو ادعى ) المستعير ( التلف حلف ) لأنه أمين فيقبل قوله فيه ( 3 ) كغيره ( 4 ) ، سواء ادعاه ( 5 ) بأمر ظاهر أم خفي ( 6 ) ، ولإمكان صدقه ، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس ( 7 ) . ( ولو ادعى الرد حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ( 8 ) ، وقد قبضه
شرح
( 1 ) أي بعاريتهما . ( 2 ) أي هو فرض على خلاف الواقع ، لأن الحكم بكون عارية الذهب والفضة موجبة بالذات للتلف : حكم بغير الواقع ، لأن الواقع بقاء العين في عاريتهما أيضا . ( 3 ) أي في التلف . ( 4 ) أي كغير هذا الأمين من بقية الأمناء . ( 5 ) أي ادعى التلف بأمر ظاهر كالإحراق والغرق والتخيس . ( 6 ) كالسرقة . ( 7 ) بيان ذلك : أن المالك يطالب عين ماله ويدعي بقاءها . فلو لم يقبل الحاكم قول المستعير في تلفها معناه مطالبته برد العين مع أنها تالفة إما بالتلف الظاهري كالإحراق ، أو الخفي كالسرقة . ومن الجائز صدقه في التلف فيلزم حينئذ أي حين عدم قبول الحاكم قوله حبسه اللازم منه تخليده في الحبس . ( 8 ) أي عدم الرد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 265 | الشهيد الثاني