الإنفاق ، فكانت عاريتهما موجبة بالذات لما يوجب التلف فيضمنان
بهما ( 1 ) .
ويضعف بأن الشرط الانتفاع بهما مع بقائهما ، وضعف المنفعة حينئذ
لا مدخل له في اختلاف الحكم ، وتقدير منفعة الإنفاق حكم ( 2 ) بغير الواقع
( ولو ادعى ) المستعير ( التلف حلف ) لأنه أمين فيقبل قوله
فيه ( 3 ) كغيره ( 4 ) ، سواء ادعاه ( 5 ) بأمر ظاهر أم خفي ( 6 ) ، ولإمكان
صدقه ، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس ( 7 ) .
( ولو ادعى الرد حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ( 8 ) ، وقد قبضه
شرح
( 1 ) أي بعاريتهما .
( 2 ) أي هو فرض على خلاف الواقع ، لأن الحكم بكون عارية الذهب
والفضة موجبة بالذات للتلف : حكم بغير الواقع ، لأن الواقع بقاء العين في عاريتهما
أيضا .
( 3 ) أي في التلف .
( 4 ) أي كغير هذا الأمين من بقية الأمناء .
( 5 ) أي ادعى التلف بأمر ظاهر كالإحراق والغرق والتخيس .
( 6 ) كالسرقة .
( 7 ) بيان ذلك : أن المالك يطالب عين ماله ويدعي بقاءها . فلو لم يقبل
الحاكم قول المستعير في تلفها معناه مطالبته برد العين مع أنها تالفة إما بالتلف
الظاهري كالإحراق ، أو الخفي كالسرقة .
ومن الجائز صدقه في التلف فيلزم حينئذ أي حين عدم قبول الحاكم قوله
حبسه اللازم منه تخليده في الحبس .
( 8 ) أي عدم الرد .