وإن ضمن الدابة أجمع ( 1 ) .
( ويجوز له ( 2 ) بيع غروسه ، وأبنيته ولو على غير المالك ( 3 ) )
على المشهور ، لأنه مالك غير ممنوع من التصرف فيه ( 4 ) فيبيعه ممن يشاء
وقيل : لا يجوز بيعه على غير المعير ، لعدم استقرار ملكه ( 5 )
برجوع المعير ، وهو ( 6 ) غير مانع من البيع ، كما يباع المشرف على التلف
ومستحق القتل قصاصا ( 7 ) .
ثم إن كان المشتري جاهلا بحاله فله الفسخ للعيب ، لا إن كان عالما
بل ينزل منزلة المستعير ( 8 ) .
ولو اتفقا على بيع ملكهما معا بثمن واحد صح ، ووزع الثمن
عليهما ، فيقسط على أرض مشغولة به ( 9 ) على وجه الإعارة مستحق
شرح
فإنه يقال : هذا يختلف عن ذاك حيث إن المستعير هناك خالف في نوع
العمل ، وهنا زاد المستعير في قدر العمل المأذون فيه بأن قال له : احمل وزنة فحمل
وزنتين .
( 1 ) لأن المخالف في هذا المقام يكون متعديا ، والمتعدي ضامن .
( 2 ) أي للمستعير .
( 3 ) أي غير مالك الأرض .
( 4 ) أي في البناء والغرس .
( 5 ) أي ملك المشتري ، لجواز رجوع المعير .
( 6 ) أي عدم استقرار ملك المشتري .
( 7 ) كالعبد القاتل .
( 8 ) وللمناقشة فيه - قبل إحراز رضى المعير في البيع - مجال ، لاختلاف
الأغراض في الإعارة .
( 9 ) أي بالزرع ، أو البناء .